مورد مطابقة المأتي به للمأمور به الواقعي ، حيث تقرر في محله أن إجزاءه عقلي لا دخل للشارع به ، وليس المجعول للشارع إلا الأمر بموضوع الغرض المذكور .
وأخرى : يستند إليه ، كسقوط الإعادة والقضاء في مورد عدم مطابقة المأتي للمأمور به ، كما في موارد حديث : « لا تعاد الصلاة » « 1 » ونحوها ، وكترتب مضامين العقود والإيقاعات عليها ، لأن المضامين المذكورة أحكام شرعية لا تترتب إلا بجعل الشارع لها تبعا لموضوعاتها .
لكن هذا لا يستلزم كون صحة العمل الخارجي في الموارد المذكورة بحكم الشارع بعد ما سبق من ملازمة الصحة لترتب الأثر المذكور وعدم مطابقتها له مفهوما . نعم ، لو كانت الصحة نفس ترتب الأثر دون التمامية الملازمة له اتجه استنادها للشارع في الثاني . لكنه خلاف ظاهرهم .
خاتمة : [ مراتب الحكم ]
صرح المحقق الخراساني قدّس سرّه - في مبحث الجمع بين الأحكام الواقعية والظاهرية من حاشيته على الرسائل - بأن للحكم مراتب أربع :
الأولى : مرتبة شأنية الوجود ، من دون أن يكون موجودا أصلا .
الثانية : مرتبة الوجود الإنشائي من دون أن يبلغ مرتبة البعث والزجر والترخيص فعلا .
الثالثة : مرتبة فعلية البعث والزجر والترخيص من دون أن يبلغ مرتبة التنجيز .
الرابعة : مرتبة التنجيز المستتبع للعقاب والثواب .
هامش
( 1 ) الوسائل ج : 4 باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 5 . 1