كما هو الحال فيما لو قطع حين العمل بتحقق ما يعتبر فيه ثم انكشف خطأ القطع بعد الفراغ منه ، حيث لا إشكال ظاهرا في عدم الإجزاء حينئذ ، إلا بدليل مخرج عن مقتضى الأصل .
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن مقتضى الأصل عدم إجزاء موافقة الحكم الظاهري مع انكشاف مخالفته للحكم الواقعي من دون فرق بين أقسامه .
نعم يمكن حكم الشارع بالإجزاء والاكتفاء بالعمل المذكور من باب الاكتفاء عن المأمور به بغيره ، إما لوفائه بتمام الغرض في ظرف الإتيان به خطأ ، أو لمانع من التكليف باستيفاء الغرض ، أو لتعذر استيفائه حينئذ . ويأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الاجتهاد والتقليد الكلام في ثبوت ذلك من الشارع في الجملة أو مطلقا .
الكافي في أصول الفقه — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٠٩