أول الفصل واعترف به هو قدّس سرّه من سريان إجمال الخاص المتصل للعام بنفسه .
ومن الظاهر أن حرمة لعن المؤمن من الوضوح في ارتكازيات المتشرعة بحيث تكون من القسم الثاني .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأمر الأول : [ تعنون موضوع الحكم بعنوان يناسب التخصيص ]
لا يخفى أن التخصيص متصلا كان أم منفصلا تارة :
يتضمن تحديد موضوع حكم العام بحدود مفهومية زائدة على عنوان العام ، فالمتصل كالتخصيص بالوصف في مثل قولنا : أكرم العالم العادل ، والمنفصل كتخصيص عموم إكرام العلماء بمثل : إنما يكرم العالم العادل ، أو غير الفاسق .
وأخرى : لا يتضمن ذلك ، بل مجرد إثبات نقيض حكم العام أو ضده لبعض العناوين أو الأفراد وإخراجه عن عموم حكمه ، فالمتصل كالتخصيص بالاستثناء ونحوه مما لا يتضمن تحديد الباقي تحت عموم العام ، بل تحديد الخارج عنه لا غير ، والمنفصل كتخصيص عموم إكرام العلماء بمثل : لا تكرم النحويين ، أو لا تكرم زيدا .
ومن الظاهر أن القسم الأول يوجب تعنون موضوع حكم العام بالعنوان الخاص زائدا على عنوان العام ، بحيث يصير موضوعه مركبا من العنوانين .
ويترتب على ذلك أنه يكفي في ترتب حكم العام في الفرد المشكوك حاله إحراز العنوانين فيه ولو بالأصل .
وأما القسم الثاني فالمحتمل فيه بدوا وجوه :
الأول : أنه يوجب تعنون موضوع حكم العام بعنوان وجودي مضاد لعنوان الخاص .
الثاني : أنه يوجب تعنونه بكل عنوان مناف له .
الثالث : أنه يوجب تعنونه بعنوان مناقض له .