إليه بخصوصيته ، لا بالعنوان المستفاد من اعتبار ذلك الشيء في الحكم ، ويكون الشك في حال الفرد من الحيثية المذكورة شكا في التخصيص ، الذي يكون المرجع فيه عموم العام ، لا في مصداق الخاص الذي هو محل الكلام .
وكأنه إلى ذلك نظر المحقق الخراساني قدّس سرّه في ذيل كلامه ، حيث قال :
« بل يمكن أن يقال : إن قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فردا لما علم بخروجه عن حكمه ، فيقال في مثل : لعن اللّه بني أمية قاطبة ، إن فلانا وإن شك في إيمانه يجوز لعنه ، لمكان العموم ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا ، فينتج أنه ليس مؤمن » . ويظهر حاله مما ذكرنا .
على أن الدليل على ما يعتبر في الحكم وما ينافيه في المثال الذي ذكره ليس لبّيا فقط ، بل لفظيا أيضا ، لوضوح أن عدم جواز لعن المؤمن يستفاد بالمطابقة والالتزام مما دل على حرمة لعن غير المستحق « 1 » ، وسب المؤمن « 2 » ، وتعييره وتأنيبه « 3 » ، وإيذائه « 4 » ، وإهانته « 5 » ، وإذلاله واحتقاره « 6 » ، والطعن عليه « 7 » ، وغير ذلك مما يتضمن حرمته وحرمة عرضه .
بل لولا ما ذكرنا لم يتجه التمسك بعموم اللعن حتى لو كان دليل حرمة لعن المؤمن لبّيا وتم التفصيل المذكور ، لاختصاص ذلك باللبّي المحتاج إلى نحو من الفحص ، بحيث لا يكون من الوضوح بحدّ يكون من القرائن المتصلة التي تحتف بالعام وتمنع من انعقاد ظهور الكلام في العموم ، لما أشرنا إليه في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 160 من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 158 من أبواب أحكام العشرة .
( 3 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 151 من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 145 من أبواب أحكام العشرة .
( 5 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 146 من أبواب أحكام العشرة .
( 6 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 147 من أبواب أحكام العشرة .
( 7 ) راجع الوسائل ج : 8 باب : 159 من أبواب أحكام العشرة .