تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الفصل الخامس في مفهوم اللقب

ولا يبعد أن يكون المراد به ظهور جعل الحكم على موضوع في نفيه عما لا يتناوله . والظاهر عدم ثبوت المفهوم لذلك بنفسه ، كما نسبه في التقريرات إلى أهل الحق وجماعة من مخالفينا . وقال : « وذهب جماعة - منهم الدقاق والصيرفي وأحمد - إلى ثبوت المفهوم فيه » . ويشهد لما ذكرنا عدم تبادر المفهوم من حاق الكلام مع قطع النظر عن القرينة . غاية الأمر أن المفهوم قد يثبت لذلك لخصوصية في الحكم ، كما لو أخذ قيدا في متعلق أمر بدلي ، كما لو ورد الأمر بعتق رجل ، أو السفر للحج ، أو ماشيا ، أو يوم الجمعة ، فإنه يدل على عدم إجزاء عتق المرأة ، ولا السفر لغير الحج ، ولا راكبا ، ولا في غير يوم الجمعة . ولو ورد إطلاق يقتضي إجزاء أحد هذه الأمور لزم رفع اليد عنه بالدليل المذكور . لكنه ليس لإفادة التقييد الحصر الذي هو محل الكلام ، بل لظهور الأمر بشيء في كونه تعيينيا ، ولذا لا يجري فيما لو لم يكن الأمر بدليا ، بل استغراقيا ، كما تقدم التنبيه له في مفهوم الوصف . كما أنه قد يستفاد منه المفهوم لقرينة خارجية ، إما للزوم اللغوية بدونه عرفا ، ولا ضابط لذلك . وإما لوروده في مقام التحديد ، كما في صحيح عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رجل لعلي بن الحسين عليه السّلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال : تتقي شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار