للحكم ورجوعها للموضوع إلا في أن مرجع الغاية في الأول هي النسبة بين الحكم ومتعلقه ، وفي الثاني هي النسبة التي تكون متعلقا للحكم ، فإذا قيل :
يجب أن تقرأ في المسجد من طلوع الشمس إلى الظهر ، فإن كان التوقيت للنسبة بين الوجوب والقراءة - مع إطلاق القراءة الواجبة - كانت الغاية راجعة للحكم ، وإن كان التوقيت للنسبة الصدورية بين المكلف والقراءة التي هي متعلق الوجوب - مع إطلاق النسبة بين الوجوب وبينها - كانت الغاية راجعة للموضوع .
إذا عرفت هذا فالمناسب الكلام في مقامين :
[ ويقع الكلام في مقامين المقام ]
المقام الأول : في غاية الحكم
وقد ذكر غير واحد ثبوت المفهوم ، بل لعله المعروف بينهم . وقد استدل المحقق الخراساني قدّس سرّه على ذلك بأن فرض كون الشيء غاية لشيء ملازم لارتفاعه بارتفاعه وإلا لم يكن غاية له .
ولا مجال للإشكال فيه بأن ذلك فرع كون الغاية غاية لسنخ الحكم لا لشخصه ، ولا بد من إثبات ذلك . لظهور اندفاعه مما سبق في التنبيه الثاني من تنبيهات مفهوم الشرط من أن ما تتضمنه القضية وإن كان هو شخص الحكم المتقوم بتمام ما أخذ فيها من قيود ، إلا أن موضوع التقييد هو الذات على سعتها المساوقة للسنخ بالمعنى المتقدم فتتضيق بالقيد ، فالقيد دائما يرد على السنخ وإن كان المتحصل من القضية المتضمنة له هو الشخص ، فإذا كان مقتضى القيد ارتفاع المقيد - كما هو الحال في الغاية - كان مفاد التقييد ارتفاع السنخ ، لا الشخص فقط .
فالعمدة في الإشكال على الاستدلال المذكور : أنه مع فرض كون الشيء غاية فكما لا بد من ثبوت المفهوم ، كذلك لا معنى للنزاع فيه ، فلا بد من رجوع