لزم نهوض هذا الوجه بإثبات مفهوم اللقب ، مع عدم استدلالهم به عليه .
بخلاف المعتمد على موصوف ، لأن إطلاق الموضوع كاف في بيان ثبوت الحكم في مورد الوصف ، فلا بد من كون فائدة ذكر الوصف المعتمد أمرا آخر .
كما أن المفهوم اللازم من الاستدلال بهذا الوجه هو كون انتفاء الوصف موجبا لانتفاء الحكم عن بقية أفراد الموضوع وأحواله ، لكفايته في رفع اللغوية المدعاة ، وإن لم يوجب ارتفاع الحكم عن موضوع آخر حال فقد القيد ، كما لعله ظاهر .
وكيف كان فيندفع هذا الوجه بأن توقف عدم لغوية ذكر الوصف على المفهوم غير مطرد ، بل قد يكون ذكره لدفع توهم عدم ثبوت الحكم في مورده - لكونه من أفراد الموضوع الخفية - أو لكونه مورد اهتمام الحاكم لأولويته بالملاك ، أو لكونه مورد الابتلاء أو السؤال أو نحو ذلك .
مضافا إلى أنه يكفي في رفع اللغوية دخل القيد في الحكم ، بنحو لا يثبت لذات لمقيد مطلقا ، ولا يتوقف على انحصار الحكم به بحيث لا يخلفه أمر آخر ، كما هو مقتضى المفهوم ، فإذا قيل : أكرم الرجل العالم ، لم يتوقف عدم لغوية التقييد بالعالم على انحصار وجوب الإكرام به ، بل يكفي دخل العلم فيه وإن أمكن أن يقوم مقامه أمر آخر ، كالتدين وحسن الخلق والفقر في مقابل وجوب إكرام كل رجل .
الثاني : [ الاستدلال بدلالة الوصف على العلية ]
دلالة الوصف على العلية . قال في التقريرات : « قد ملأ الأسماع قولهم : إن التعليق على الوصف يشعر بالعلية » . وهو لو تم مختص بالوصف ولا يعم غيره من القيود . كما أنه لا يختص بالوصف المعتمد على الموصوف .
وأما المفهوم الذي يقتضيه فهو انتفاء الحكم بانتفاء الوصف مطلقا إن لم يكن الوصف معتمدا . وإن كان معتمدا ، فإن رجع الوجه المذكور إلى كون