تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولذا يختص بما إذا كانا إثباتيين مع كون المطلق بدليا يقتضي التخيير بين واجد القيد وفاقده ، دون ما إذا كان استغراقيا إثباتيا أو سلبيا على ما يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى ، مع وضوح عدم اختصاص دلالة الوصف على المفهوم لو قيل بها بذلك . هذه عمدة الوجوه المذكورة في كلماتهم . وربما استدل بعضهم بفهم أهل اللسان المفهوم في بعض الموارد . وهو كما ترى لا ينهض بالاستدلال بعد احتمال استناد فهمهم لقرائن خاصة خارجة عن مفاد التوصيف . ومن هنا يتعين البناء على عدم دلالة الوصف بنفسه على المفهوم ، وإن كان قد يحمل الكلام عليه لقرائن خاصة مقالية أو حالية غير منضبطة .

بقي شيء

وهو أن المحكي عن بعض مشايخنا أن الوصف وإن لم يدل على المفهوم بمعنى انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف ، إلا أنه يدل على عدم ثبوت الحكم لذات الموصوف على الإطلاق ، بل لا بد في تتميم موضوعيتها من انضمام أمر آخر إليها ، سواء كان هو الوصف المذكور أم غيره ، فقولنا : أكرم الرجل العالم ، وإن لم يدل على عدم وجوب إكرام غير العالم ، إلا أنه يدل على عدم وجوب إكرام كل رجل ، بل لا بد في وجوب إكرام الرجل من اشتماله على خصوصية زائدة ، سواء كانت هي العلم أم غيره . وقد استدل على ذلك بأن ظاهر القيد أن يكون احترازيا إلا بقرينة مخرجة عن ذلك ، وثبوت الحكم للذات الوارد عليها القيد على إطلاقها من دون أن يكون الوصف دخيلا فيه ينافي كون القيد احترازيا . ومن ثم خصه بالوصف المعتمد على موصوف ، أما غيره فحيث لم يكن مسوقا لتقييد متعلق الحكم لم يكن له ظهور في الاحترازية ، بل هو كسائر