مكلف تجنبه له ، ونهي للكل عن تحقق ذلك ، بنحو يجب على الكل منع كل أحد منه ، وهو مساوق لوجوب حفظه عليهم ، فمن لم يقتله ومنع من قتله امتثل النهيين ، ومن لم يقتله ولم يمنع من قتله امتثل الأول دون الثاني ، ومن قتله خالفهما معا . ولذا يكون أشد معصية من الثاني . وكذا الحال في الوجوب الكفائي ، فإنه كثيرا ما يصاحب استحبابا عينيا للمباشرة ، كما في أحكام الميت في الجملة .
المبحث السادس في تقسيم المأمور به إلى مطلق وموقت
من الظاهر أنه لا بد من الزمان في كل حدث ، ومنه الفعل المأمور به ، فهو من لوازم المأمور به التي يمتنع أخذها فيه شرعا ، للزوم اللغوية .
إلا أنه تارة : لا تؤخذ فيه خصوصية زمانية . وأخرى : تؤخذ فيه خصوصية زمانية زائدة على أصل الزمان اللازم له . والأول هو المطلق ، والثاني هو الموقت .
وقد تقدم في المسألة الثانية من الفصل الخامس ما يتعلق بالمطلق ، وأن إطلاق الأمر هل يقتضي الفور في مقام الجعل أو الامتثال ، أو لا يقتضيه ؟ ومن ثم كان المهم في المقام الكلام في الموقت .
[ تقسيم الموقت إلى موقت ومضيق ]
وقد قسموه إلى قسمين :
الأول : الموسع ، وهو الذي يكون وقته أوسع منه .
الثاني : المضيق ، وهو الذي يكون وقته بقدره .
وقد استشكل بعض القدماء في الموسع بأنه يؤدي إلى ترك الواجب .