تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي في أصول الفقه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
التلبس ، مع كون الجري في غير حال النطق ، ولا حال العمل بالحكم ، بل بلحاظ ما سبقهما مما يطابق حال التلبس ، كما يظهر بملاحظة ما تقدم ، حيث يغني عن إطالة الكلام في ذلك .

[ الاستدلال على عموم المشتق ]

نعم ، يحسن بسط الكلام في استدلالهم بما رواه الخاصة والعامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » . ففي صحيح هشام بن سالم : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فنبي منبأ في نفسه لا يعدو غيرها ، ونبي يرى في النوم ويسمع الصوت ولا يعاينه في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد ، وعليه إمام ، مثل ما كان إبراهيم على لوط ، ونبي يرى في منامه ويسمع الصوت ويعاين الملك ، وقد أرسل إلى طائفة قلّوا أو كثروا كيونس . . . وعليه إمام ، والذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة ، وهو إمام ، مثل أولي العزم . وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيا وليس بإمام ، حتى قال اللّه : إني جاعلك للناس إماما . قال : ومن ذريتي ؟ فقال اللّه : لا ينال عهدي الظالمين . من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما » « 2 » . وعن ابن المغازلي بسنده عن عبد اللّه بن مسعود قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم . قلت : يا رسول اللّه وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : أوحى اللّه عزّ وجل إلى إبراهيم : إني جاعلك للناس إماما ، فاستخف إبراهيم الفرح ، قال : ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى اللّه عزّ وجل إليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 124 . ( 2 ) الكافي ج : 1 ص : 174 . باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمة من كتاب الحجة حديث : 1 .