تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

الفصل السّادس والعشرون المنافقون

« إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ « نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا « مُجْرِمِينَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 9 ، الآية 66 ) على الرغم من أن الهجرة إلى المدينة أتاحت للرسول قدرا من الحرية فقد زادت معارضة المشركين لقضيته اضعافا مضاعفة . فيوم كان في مكة نفّست قريش عن حقدها بتعذيب المسلمين ، أما الآن فقد عقدت العزم على سحقهم والقضاء عليهم . ليس هذا فحسب ، بل إن القبائل البدوية ، التي اكتفت حتى ذلك الحين بالتفرج على اضطهاد المسلمين ، تحركت لمقاومتهم بعد أن رأت إلى نموّ الاسلام في المدينة . وإذ كان اليهود بعيدين عن مكة فقد لزموا حتى ذلك الحين أيضا جانب الهدوء ، حتى إذا أمسى المسلمون على مقربة دانية منهم ، في المدينة ، لم يعد في طوقهم ان يشهدوا نموّ الاسلام المطرد مكتوفي الأيدي ، فهبّوا لمقاومته