تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة محمد ورسالته — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

الفصل الثاني والعشرون فتح مكّة

« قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ، « يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ، وَهُوَ أَرْحَمُ « الرَّاحِمِينَ . »
( القرآن الكريم ، السورة 12 ، الآية 92 ) بلغت اعتداآت قريش ذروتها . وكانت السنة الثامنة للهجرة تدنو من نهايتها . وكانت قد انقضت على إنفاذ صلح الحديبية سنتان اثنتان . وكان اقرار جوّ السلم قد أثبت صلاحه العظيم لنمو الاسلام . فلم يعد في طوق قريش ان تنظر بنفس مطمئنة إلى قوة الاسلام المتعاظمة يوما بعد يوم . وأخيرا نقضت الصلح . وكانت قبيلة خزاعة قد أفادت من حرية الاختيار التي منحها صلح الحديبية فدخلت في عهد المسلمين ، على حين دخل أعداؤها التقليديون ، بنو بكر ، في عهد المكيين . واتفق ان أغار بنو بكر ، ذات ليلة ، على خزاعة . فانتصرت قريش