( الوجوب ) في موضوع واحد بخلاف الأمثلة المتقدمة ( وفيه أولا منع هذا الاستقراء وحجيته ) وبعبارة أخرى ان كان مرادكم انا تفحصنا كل عبادة مكروهة ووجدنا ان الكراهة متعلقة بشيء خارج عن العبادة فهو ممنوع لان الاستقراء التام غير معقول في الاحكام التوقيفية وان أريد الاستقراء الناقص فهو ليس بحجة ( وثانيا ان معنى كراهة تعرض الرشاش ان الكون في ) مكان هو ( معرض الرشاش مكروه وهذا الكون ) المكروه ( بعينه الكون الحاصل في الصلاة فلا مناص من اجتماع الكونين في كون واحد ) اى فإذا صلى في الحمام يكون هذا الكون مصداقا للكون الصلاتي وللكون في معرض الرشاش فتعلق النهى بما هو جزء المأمور به نظير الصلاة في الدار المغصوبة فلا بد من الالتزام بان تعدد الجهة مجد فكذا فيما نحن فيه ( و ) بعبارة مفصلة ( ان قلت إن مطلق الكون في معرض الرشاش لا كراهة فيه انما المكروه ) قسم منه و ( هو التعرض له حال الصلاة قلت إن المعنى ح ان الصلاة في الحمام منهى عنها لكونها معرض الرشاش ) اى ان كان مرادكم ان المأمور به هو مطلق الصلاة والمنهى عنه ليس هو مطلق الكون في معرض الرشاش بل الكون فيه في حال الصلاة قلت فيكون كأنه قال صل ولا تصل في معرض الرشاش فالنسبة هي العموم المطلق نظير قوله صل ولا تصل في الدار المغصوبة ( وعاد المحذور ) لان المنهى عنه نفس المأمور به فلا بد من الالتزام بان تعدد الجهة مجد ( وان قلت إن مطلق التعرض للرشاش مكروه والنهى عن الصلاة في الحمام لأنها من مقدماته وعلله ) اى وان كان مرادكم ان المأمور به هو مطلق الصلاة والمنهى عنه هو مطلق الكون في معرض الرشاش والنسبة عموم من وجه نظير صل ولا تغصب والنهى عن الصلاة في الحمام انما هو من جهة انها مادة الاجتماع ( فيعود المحذور أيضا ) وهو الاجتماع فلا بد من الالتزام باجراء تعدد الجهة ( وثانيا ان الفرق بين قولنا ) صل و ( لا تصل في الحمام و ) قولنا صل و ( لا تصل في الدار المغصوبة تحكم بحت ) إذ لا فرق بينهما بحسب الدلالة اللفظية فكيف تحكمون بان المنهى عنه في الأول امر خارج عن العبادة وفي الثاني نفس العبادة فيجوز الاجتماع في الأول دون الثاني ( قلنا إن نقول حرمة الصلاة في الدار المغصوبة انما هي لأجل التعرض للغصب وهو خارج عن حقيقة الصلاة ) فلا يلزم الاجتماع لتعدد الموضوع ( و ) ان قلت هذا الكون مصداق للصلاة والغصب فيلزم الاجتماع قلت الكون في الحمام أيضا مصداق للصلاة وتعرض الرشاش فيلزم الاجتماع لان ( اتحاد كون الغصب مع كون الصلاة ليس بأوضح من اتحاد كون التعرض للرشاش مع كون الصلاة ) فلا بد من الالتزام بان تعدد الجهة مجد ( ورابعا ان هذا لا يتم في كثير من الحمامات وفي كثير من الأوقات ) اى لو كانت الكراهة راجعة إلى تعرض الرشاش فلا بد ان تختص كراهة الصلاة بالحمام الذي ليس
موضح القوانين — صفحة 282
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٨٢