الاحكام الشّرعيّة من الوجوب والنّدب وغيرهما وامّا الالفاظ المستعملة في خطابات الشرعيّة لإفادة هذه الأحكام فليست بتوقيفيّة كما أشار اليه بعيد هذا وكذلك كلّ لفظ يستعمل في كلام الشارع لإفادة الحكم قوله وان كان من قبيل المعاملات وهي ما لا يتوقّف صحّته على النيّة فيكون عامّا شاملا للعقود والايقاعات والاحكام والضّمير المستتر في كان راجع إلى كلّ واحد من الموضوعات وهي أيضا على قسمين أحدهما نفس ماهيّتها كحقيقة البيع والرّبا مثلا والآخر لفظها كلفظ البيع والرّبا المستعملين في كلام الشارع قوله فيرجع فيها اى في المعاملات في مقام تعيين المفهوم والمصداق قوله كالبيع هذا مثال للموضوع المستنبط الّذى مرجعه إلى العرف واللغة قوله والأرش وهو في الأصل الفساد من قولهم ارشت بين القوم تأريشا ؟ اى أفسدت ثم استعمل في نقصان الأعيان لانّه فساد فيها والأرش ما يأخذه المشترى من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع لعلّ غرض المصنّف بهذا هو التمثيل للموضوع الصّرف الذي يرجع فيه إلى أهل الخبرة قوله وكذلك كلّ لفظ ورد في كلام الشارع لإفادة الحكم يعنى ان الالفاظ الواردة من الشارع لإفادة الحكم من الوجوب والإباحة والحرمة وغيرها كقوله أقيموا الصّلاة واحلّ اللّه البيع وحرّم الرّبا وأمثالها يرجع فيها أيضا إلى العرف واللّغة قوله أو لإفادة بيان ماهيّة العبادات يعنى وكذلك يرجع إلى العرف واللّغة في كلّ لفظ ورد من الشارع لبيان ماهيّة العبادات أو المعاملات كقوله مثلا في مقام بيان الغسل بضم الغين انه الغسل بالفتح وفي بيان الوضوء انه غسلتان ومسحتان وفي بيان البيع انه نقل الملك بعوض معلوم وفي بيان الرّبا انه بيع المكيل والموزون بجنسه مع التفاصيل ونحو ذلك قوله وان كان من قبيل العبادات وهي ما يتوقّف صحّة على النيّة والضمير المستتر في كان راجع إلى كلّ واحد من الموضوعات قوله فهو أيضا اه ولفظ هو راجع إلى كلّ واحد من الموضوعات العباديّة والأنسب بترك لفظ أيضا في المقام اللّهمّ الّا ان يراد به ان نفس الاحكام كما كانت توقيفيّة فالموضوعات العبادتيّة أيضا كذلك قوله فانّها حقايق اى الموضوعات العبادتيّة قوله وامّا هذا القائل وهو القاضي أبو بكر قوله فيرجع فيها أيضا اى في الموضوعات العبادتيّة الظاهر انّ لفظ أيضا هنا أيضا زائد بعد ذكر لفظ كالمعاملات أو بالعكس إذ وجود أحدهما مغن عن الأخر قوله فان قلنا فالأولى ان يقول بدل ان الشرطيّة المشكّكة إذ الجازمة لانّ هذا القول عنده مقطوع لا مشكوك ولعلّه من طغيان قلم النّاسخ ويمكن ان يكون الهمزة مفتوحة مع اسقاط اللّام التّعليليّة في اوّله اى فلان قلنا لأنّ حذف الجارّ في مثله قياس على ما قال النّاظم نقلا وفي ان وانّ يطرّد مع امن لبس كعجبت ان يدوا فعلى هذا يكون الفاء في فيصير لتأكيد السببيّة المستفادة من اللّام لا للجزائيّة قوله من باب مركّب ذي اجزاء الأنسب ان يقول بذل مركّب ذي اجزاء مشروط ذي شرائط ينتفى بانتفاء أحد شرائطه ليشمل الأجزاء والشّرائط كليهما لانّ كلّ جزء شرط بالمعنى الاعمّ ولا عكس قوله وامّا بناء دفع كلام هذا القائل
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 92
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٩٢