تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الفارق عن تعلق النّهى به فالإطاعة من جهة صدق الفرديّة التي هي مطلقة وان كان تعلّق الأمر منفردا في بعض الأحيان وأشار إلى مفاد هذا الكلام في أوائل القانون من انّ الفرد الحرام يحصل به الامتثال وان لم يكن مأمورا به من حيث إنه فرد فافهم قوله في بعض الأحيان أيضا لفظ أيضا قيد لإرادة حصول الإطاعة يعنى كما يمكن إرادة سقوط الواجب بفعل الحرام كذلك يمكن إرادة الإطاعة ولفظ في متعلّق بالمأمور به فقط بدون تعلق النّهى به قوله وقد يحصل للجزء وجوب غيرى أيضا إلى قوله يختلف الحكم الظّاهر انّه أراد بالغيرى الوجوب التعبّدى الأصلي ولو لأجل الغير هذا فيما إذا توجّه إلى الجزء امر بخصوصه كالسّجدة للصّلاة بناء على أن يكون المراد من قوله تعالى
وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ
هو السّجدة الواقعة في الصّلاة لا الخضوع المطلق كما قد يحصل للشرط أيضا وجوب تعبّدى مثل الوضوء للصّلاة لورود الامر به على حدة ومن هنا يتّضح معنى أيضا في كلامه ولأجل تحقّق التعبّدية والتوصليّة في الجزء أو الشرط يختلف الحكم فباعتبار كونه توصليّا يمكن صيرورة الحرام مسقطا عنه وباعتبار كونه تعبديّا لا يمكن قوله جزء للخياطة خبر للكون كما أن قوله مكابرة خبر لانّ قوله الذي هو من لوازم الجسم اعلم انّ الكون يطلق على ثلاثة معان أحدها ما يراد منه الاحتياج إلى مطلق الحيّز وهو الذي كان من لوازم حقيقة الجسم والثاني ما يراد منه مصطلح المعقول اعني الحركة والسّكون والاجتماع والافتراق الثالث الكون العرفي وهو اشتغال معظم الجسم وعمدة اجزائه في المكان والنّهى عن الاوّلين ينافي الاذن في الخياطة ولكن النّهى عن الثالث لا ينافي الاذن فيها فان مورد النهى هو كون معظم اجزاء بدن المكلّف في المكان الخاصّ فلا ينافي الاذن في كون بعض الاجزاء الصّغار مثل اليد ونحوها قوله فلما ذكر وجه حكى عن المصنّف انه ره قال إن هذا انما هو بملاحظة فهم العرف والّا فلا استحالة عقلا في كون المكلّف مطيعا وعاصيا هنا أيضا لجهتى الامر والنّهى قوله بعض المدقّقين لعلّه أراد منه المدقّق الشّيروانى رحمة اللّه تعالى قوله احتجّوا اى القائلون بعدم جواز اجتماع الامر والنّهى قوله وتعدّد الجهة غير مجد لانّ تعدّدها امر اعتبارىّ وهو لا يستلزم تعدّد الشيء في الواقع قوله وأيضا كيف يجوز اه هذا الاحتجاج نسب إلى الوحيد البهبهاني ره قوله فيما مرّ وهو تعلّق الأمر والنّهى بالطّبيعة لا بالفرد فلا قبح من طرف الامر قوله تقييديّتان لا تعليليّتان قيل انّ المراد من التّقييديّة ما كان مكثّرا للموضوع ومنوّعا لمتعلّق الحكم بجعل الجهة قيدا فيه مثل أكرم العالم فلا تكرم الفاسق فإذا اجتمع العنوانان في محلّ واحد مثل زيد العالم الفاسق كانت الجهة تقييديّة والمراد من التعليليّة ما كان علّة للحكم في موضوعه الواحد الشخصىّ مثل أكرم زيدا لانّه عالم ولا تكرمه لانّه فاسق والحاصل انّ مرجع كون الامر والنّهى تقييديّتين إلى تعلّق الاحكام بالطّبائع ومرجع كونها تعليليّتين إلى تعلّقها بالافراد ففي الأخير يمتنع اجتماع الامر والنّهى لانّه امرىّ دون الاوّل لانّه مامورىّ وبسوء اختياره قال