تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
فافهم قوله وقد اختلطا في هذا المقام اى المرجوحيّة بالنسبة إلى الغير والمرجوحيّة للغير قوله ويشهد به يعنى يشهد برجوع المجيب عن اوّل كلامه وبالاختلاط في المقام شيئان أحدهما التشبيه بالغسل لان وجوبه أو استحبابه للغير لا بالنسبة إلى الغير والآخر التمثيل بالاتّزار لان الصّلاة مع الاتّزار مرجوحة للاتّزار لا بالنسبة إلى الغير فقد عرفت الجواب عنهما قوله مع أن الكلام محصّله ان اجتماع الوجوب النفسي والاستحباب الغيري أو بالعكس أيضا من موارد النقض لان الوجوب والاستحباب مثل الوجوب والكراهة متضادّان قد اجتمعا في محلّ واحد فيكون هذا أيضا دليلا لجواز اجتماع الامر والنهى في نحو صلّ ولا تغصب قوله فلا يصحّ ذلك اه يعنى لا يصحّ اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد الّا من جهة ملاحظة تعدّد الجهة قوله مع أن الاستحباب إلى قوله فيختلف الزمان إشارة إلى أن غسل الجنابة ليس موردا لاجتماع الحكمين المتضادّين فلا يكون شاهدا لصحّة كلام المجيب كما لا يكون شاهدا المجوّز اجتماع الامر والنّهى محصّل الكلام انّ غسل الجنابة على القول بالوجوب لغيره امّا واجب لا غير كما لو كان في وقت المشروط بالطّهارة أو مستحبّ لا غير كما لو كان قبل الوقت أو بعده أو فيه بعد العمل فيختلف زماني الوجوب والاستحباب فلم يجتمعا في زمان واحد فافهم قوله امّا على القول الآخر اى القول بكون غسل الجنابة واجبا لنفسه ومستحبّا لغيره قوله يستحبّ ان يكون هذا الفعل إلى الفعل المندوب المشروط بالطّهارة كالاتيان بالرّكعتين نافلة فيكون الاستحباب متعلّقا بالفعل اعني الصّلاة مثلا لا بالغسل فهو واجب لا غير فلم يجتمع الواجب والمستحبّ في ؟ ؟ ؟ قوله فيستحبّ الغسل يعنى يستحبّ اتيان الغسل الواجب لنفسه بوجوب موسّع حين إرادة الفعل المندوب فيجتمع الواجب والمندوب في شيء واحد فالمناص هو اعتبار تعدّد الجهة قوله ومن المواضع الّتى اه عطف على قوله ومنها المكروهات بعد قوله الثاني انه لو لم يجز لما وقع في الشرع وقد وقع كثيرا قوله وكذلك أفضل الافراد كالاتمام في المواطن الأربعة قوله وما ادرى ما يقول المجيب هنا يعنى انّ ما ذكره المجيب من كون العبادات المكروهة راجحة لذاتها ومرجوحة بالإضافة إلى غيرها لا يأتي في أفضل افراد الواجب التخييري كالتمام بالنّسبة إلى القصر فإنه قد اجتمع فيه الوجوب والاستحباب فيشهد لجواز اجتماع الامر والنّهى فلا يمكن ان يقال فيه قبالا ممّا قاله في العبادة المكروهة بان يقال إنه مرجوح ذاتا وراجح بالإضافة إلى الغير إذ ليس فيه مرجوحيّة أصلا كما لا يخفى قوله لا بالنّسبة إلى ذاته يعنى ان الفرد الأفضل الرّاجح بالنسبة إلى الفرد الآخر وان كان بالنظر إلى أنه أحد فردى المخيّر فاقدا لذلك الرّجحان الموجود في نفسه وامّا بالنّظر إلى ذاته ليس فاقدا لذلك الرّجحان فلا يكون مرجوحا وان كان راجحا بالإضافة إلى الغير فح يخرج عن مقابلة العبادة المكروهة إذا المقابلة انّما يتمّ لو قلنا في العبادة المستحبّة انّ مرجوحيّتها ذاتيّة ورجحانها اضافيّة وليس كذلك لأنّها بالنّسبة إلى ذاتها أيضا راجحة وان كان بالنظر إلى أحد فردى الواجب المخيّر ليس فيه رجحان وإلى ما ذكرنا أشار بقوله فح يخرج عن المقابلة واعلم أن المراد من الرّجحان في هذا المقام هو الأرجحيّة