تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
والمراد بالمرجوحيّة هو الرّجحان والرّجحان بالنسبة إلى الأرجح مرجوح والمراد من فاقد الرّجحان هو فاقد الارجحيّة كما لا يخفى قوله من تداخل الأغسال كغسل الجنابة والجمعة مثلا والمقصود هنا ان الغسل امّا ماهيّة واحدة اجتمع فيها الوجوب والاستحباب أو ان الواجب والمستحبّ ماهيّتان مغايرتان بينهما عموم من وجه اجتمعنا في محلّ التداخل في مصداق واحد كالصّلاة والغصب قوله ذهب كلّ منهم إلى صوب اى إلى طرف حكى عن المدارك والذّخيرة ان معنى تداخل الوجوب والاستحباب تادّى احدى الوظيفتين بفعل الآخر كما ادّى صلاة التحيّة بقضاء الفريضة فالواقع من الغسل هو فعل الواجب خاصّة اعني غسل الجنابة لكن وظيفة المسنونة اعني غسل الجمعة تاذّنت به وعن جماعة انه إذا غسل الجنابة والجمعة يكون قد اتى بالواجب على أفضل افراده نظير الصّلاة الواجبة إذا صلّاها جماعة وحكى عن الذخيرة وجه آخر هو ان الموجود انّما هو الغسل واجبا لان غسل الجمعة أيضا يصير واجبا بالعرض لعروض سبب الوجوب له وهو اتّحاده مع غسل الجنابة كما لو نذر غسل الجمعة لانّه غسل جمعة وواجب قوله وعلى ما اخترنا فلا اشكال مختاره اعتبار تعدد جهتي الجنابة والجمعة مثلا أورد عليه ان الجهتين تعليليّتان لا يجدى تعدّدهما في اجتماع المتضادّين ولذا يعبّر عن مسئلة التّداخل بتداخل الأسباب فافهم قوله الثالث اى من الوجوه الثلاثة التي استدلّ بها المصنّف ره لاثبات مذهبه من جواز اجتماع الامر والنهى توضيح المقام انّ ما يتصوّر من المنافع عن اجتماع الامر والنّهى امّا من جانب الامر وهو استحالة طلب الشيء وتركه معا وامّا من جانب المأمور به وهو استحالة كون الشيء الواحد مبغوضا ومحبوبا وامّا من جهة المأمور وهو استحالة كونه مطيعا وعاصيا معا فقد أشار المصنّف ره بالدّليل الاوّل إلى دفع المانع من جانب الامر وبالدّليل الثاني إلى دفعه من جانب المأمور به وبالدّليل الثالث إلى دفعه من جانب المأمور فتدبّر قوله وأجيب عنه والمجيب هو صاحب المعالم ره قوله باىّ وجه اتّفق يعنى مقصود الامر بخياطة الثوب وجود الثوب المخيط الّذى هو محلّ عرض الامر وان اتّفق وجوده في الخارج على الوجه المنهى عنه فكان مثل غسل الثوب وساير الواجبات التوصليّة المجامعة للحرام حاصله انه لا امر لهذا الفرد المخصوص حتّى يلزم فيه اجتماع الامر والنهى بل الامر على الكلّى وهو غير الفرد قوله سلّمنا اى نزلنا عن كون الامر بالخياطة للتوصّلى الذي يجتمع مع الحرام وسلّمنا كونه للتاصلى الذي لا يجتمع مع الحرام ولكن الجواب ح انّ الكون المنهىّ عنه امر عرفىّ معناه اشتغال معظم اجزاء جسم المكلّف في مكان خاص وهذا المعنى ليس جزء من مفهوم الخياطة الذي هو عرفا حركات خصوص اليد من ادخال الإبرة في الثوب واخراجها فلا يجتمع الامر والنهى بخلاف الصّلاة لانّ الكون العرفي المذكور داخل في مفهومها فمتعلّق الأمر والنّهى فيها متّحد قوله سلمنا اى سلّمنا اتّحاد متعلّق الامر والنّهى في الخياطة أيضا وقلنا بعدم الفرق بين الصّلاة والخياطة وح فالجواب منع صدق الإطاعة مع فرض الكون منهيّا عنه بل ليس هنا الّا معصية صرفة قوله مناقض لمطلب المجيب وجه المناقضة هو اى
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 281 | الشيخ جواد الطارمي