باعتبار المعنى والضّمير في فيه راجع إلى الوقت قوله مع أن هذا الكلام يعنى انّ الكلام الذي ذكره الوحيد البهبهاني ره في توجيه كلام المجيب لا يجرى في مثل صوم يوم الغدير إذ لا يدل له ممّا يماثله في الثواب في عرض السنة وليس ارتكابه أيضا ممّا يخالف أغلب الناس كما يشهد به بترك الفسّاق به مع أن الشارع قد نهى عنه في السّفر ولا يريد بدله قوله على التقريب الّذى سنبيّنه اى في القانون الآتي في جعل صلاة الحائض من جملة ما نهى عنه لذاتها وحاصل ما ذكره هناك ان المنهىّ عنه لذاته انما هو بعد ملاحظة حال المكلّف لا مط فالظاهر مكلّف بالصّلاة والحائض منهيّة عنها لا ان الحائض منهيّة عن الصّلاة الكانية في حال الحيض حتّى يكون تعلق النّهى بها لوصفها ففيما نحن فيه الظاهر مكلّف بالتّكليف الاستحبابي بقراءة القرآن والحائض منهيّة عنها بالنّهى التّنزيهى لا انّها منهيّة عن القراءة الحاصلة في حال الحيض حتّى يكون تعلّق النّهى بها بوصفها وان أمكن ذلك أيضا والحاصل ان نهى الحائض عن قراءة القرآن يحتمل ان يكون لذاتها مثل صلاتها ويحتمل ان ؟ ؟ ؟ لوصفها وإلى هذا أشار بقوله انما لم نحكم بكونها كالصّلاة قوله انّ المفروض ان كان المتعلّق بالذات يعنى ان كان النّهى في المناهى التنزيهيّة متعلّقا بذات العبادة فقد عرفت انه لا اشكال في رجحان تركها ومرجوحيّة فعلها فلم يجتمع الامر مع النّهى ح بل الموجود هو النهى فقط قوله برجحان الفعل على الترك وبالمرجوحيّة متعلّق الرّجحان والمرجوحيّة هو الفعل بالنسبة إلى الترك لكن بعد اعتبار الجهتين يعنى ان الصّلاة في الحمّام راجحة بملاحظة الطّبيعة ومرجوحة باعتبار الفرديّة وبعبارة أخرى انها باعتبار الذات راجحة وباعتبار الصّفة مرجوحة ولا غبار فيه بعد القول بجواز اجتماع الامر والنّهى مع تعدّد الجهة وإلى هذا أشار بقوله ولا اشكال في أحد منها اى في رجحان الفعل باعتبار الذات ومرجوحيّة باعتبار الوصف قوله وتساويه أو تزيد عليه أو تنقص عنه الأول عطف تفسير لقوله توازى الرّجحان أيضا ح المقام هو انّ الصّلاة في الحمّام مثلا باعتبار توجّه النهى التنزيهي إليها لا تخلو عن أحد اقسام ثلاثة أحدها أن تكون المرجوحيّة الحاصلة من النّهى بقدر الرّجحان الثابت لأصل الصّلاة الحاصلة من الامر فيتعارض الامر والنهى فيتساقطان فلا يبقى مرجوحيّة ولا رجحان فيكون فعلها ح مباحا متساوي الطّرفين وثانيها أن تكون المرجوحيّة فيها أزيد من الرّجحان الثابت لأصل الصّلاة فيغلب النّهى على الامر فيسقط الامر ويبقى النّهى فتكون فعل الصّلاة مكروها اصطلاحيّا لا يترتّب عليه ثواب أصلا وثالثها أن تكون المرجوحيّة انقص من الرّجحان الثابت لأصل الصّلاة فيغلب الامر على النّهى ح فيسقط النّهى ويبقى الامر فيكون مستحبّا يترتّب عليه ثواب قليل قوله فلا اشكال اى في توجيه النّهى المتعلّق بما له بدل لانّ وجود البدل يكشف عن انّ النهى لم يتوجّه إلى أصل الطّبيعة والّا لما كان هناك وجه لتجويز البدل قوله سواء فيه الأقسام الثلاثة يعنى ان الأقسام الثلاثة اعني المرجوحيّة المتساوية والزائدة والنّاقصة كلّها مساوية في عدم الاشكال من جهة توجّه النّهى إلى البدل وتوجّه الامر إلى الطّبيعة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 274
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٧٤