المحقّقة في ضمن البدل قوله دفع التّوجيه المتقدّم اى التوجيه الذي ذكره الوحيد البهبهاني ره لكلام المجيب وأشار اليه المصنف ره بقوله وما يقال إن الاحكام وإرادة اه قوله فكيف يمكن محصّله ان العبادة لا بدّ فيها من الرّجحان والتقرّب وكلّ منهما منتف في الصّورتين اللّتين إحداهما المباحة والأخرى الكراهة المصطلحة قوله فلم يثبت يعنى ان الرّجحان المعتبر في العبادات لا يعتبر وجوده في جميع افراد الماهيّة حتّى في المواضع المكروهة بل يكفى وجوده في أصل الطّبيعة وان لم يسلّم في بعض اقرارها من جهة مزاحمة المرجوحيّة الحاصلة من النّهى التنزيهي قوله ووقوع الحزازات جمع الحزازة وهي لغة الوجع في القلب من غيظ ونحوه والمراد هنا الخيالات الجارية في القلب قوله موافقة الامر محصّله ان لقصد التّقرب معنيين أحدهما القرب والوصول إلى الرّحمة والآخر موافقة الامر والمعنى الاوّل وان لم يمكن في العبادات المكروهة ولكن المعنى الثاني ممكن فيها قوله إذ اهتم واغتم قيل الغم هو الحزن لما مضى والهمّ هو الحزن لما سيأتي وقيل هما بمعنى واحد وقيل هما كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا قوله ومع ذلك اه اى مع كون ترك المتكلّم مع اللّه تعالى متشاغلا أولى من فعله لو فعل في هذه الحالة فيصحّ بلا ريب قوله وامّا الفرائض جواب عن سؤال مقدّر وهو ان لازم ما ذكرت ان يكون ترك الفرائض في مقام التشاغل والتّكاسل أولى من فعله مع أنه لم يقل به أحد وحاصل الجواب هو انّ عدم جواز ترك الفرائض في حال التشاغل والتّكاسل من دليل خارجىّ وهو حماية الحمى قوله تسويل النفس اى تزيينها قوله لفسطاط الدين الفسطاط اسم للخيمة وفي الجمع هو البيت من الشعر فوق الخباء قوله فح اى حين إذ قلنا برجحان ترك العبادة المكروهة على فعلها فلو ورد معارض دالّ على رجحان فعلها على تركها ولو من جهة ارتكاب الأئمة بها أو اذنهم بها فلا بدّ امّا من طرحه أو تأويله قوله ربما كان منذورا أورد عليه بان حمله على كونه منذورا بقيد السّفر مناقض لقاعدتهم من أن متعلّق النّذر لا بدّ ان يكون راجحا أجيب عنه بانّ مرادهم من كون متعلّق النّذر راجحا ليس بكلّى بل في الجملة وما يحكم بعدم جوازه هو ما كان متعلّقه مرجوحا مع عدم ورود نصّ على جوازه وامّا لورود نصّ على جوازه فهو جائز قطعا وان كان متعلّقه مرجوحا فالصّوم المنذور بقيد السّفر من قبيل الثاني دون الاوّل فافهم قوله فامّا لا بدّ اه تفريع على فرض وجود المعارض وبيان لاسقاط أحد المتعارضين فيما لا بدّ له ونتيجة لما حقّقه سابقا من قوله قلت إلى هنا اظهارا لما هو مختاره في تلك المسألة محصّله انّ فيما لا بدل له امّا نترك النّهى ونعمل بالامر أو نترك الامر ونعمل بالنّهى وإلى الأخير أشار بقوله برجحان تركه مطلقا اى في جميع الموارد قوله والأظهر في صوم السّفر الكراهة وفي التطوّع في الأوقات المكروهة العدم لعلّ وجه الاظهريّة هو وجود لقول بالحرمة في الاوّل والقول بالاستحباب في الثاني كما أشرنا إلى هذين القولين سابقا في شرح قوله وامّا لا بدل له كالتطوّع في الأوقات المكروهة على القول بها قوله فالكلام فيه ما مرّ من الالتزام برجحان الترك وإرادة معنى موافقة الامر في التقرب المعتبر في العبادة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 275
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٧٥