وحالاتهم ايقاع الصلاة الظّهر ونافلتها في مكان من الأمكنة إذ غرضهم الأصلي من ذلك النّذر هو خصوصيّة ذلك المكان فإذا لم يكن لذلك المكان رجحانا لا ينعقد النّذر على القول باشتراطه فيه بخلاف نذرهم صلاة مبتدئة فان مقصودهم فيه هو الفرد الخاصّ من الصّلاة من دون ملاحظة المكان الخاصّ بالأصالة بحيث لو كان النّاذر مطّلعا بعدم انعقاد نذره « 1 » لم يترك نذره بل ينذرها في مكان آخر فالفرد المذكور راجح باعتبار وجود الكلّى فيه فبانتفاء الفرد والخاصّ الغير المقصود بالأصالة وهو ايقاع المبتدأة في المكان المرجوح لا ينتفى الكلّى وهو ايقاعها في مكان آخر راجح فالمعيار في أمثاله وهو الرّجوع إلى القرائن والأحوال فان علم من حال النّاذر ايقاع الفرد الخاصّ باعتبار الوجود الكلّى فبانتفاء الفرد الخاص لا يسقط عنه الكلى الّذى هو المراد في نذره كائنا ما كان بل ايقاعه لا بدّ ولو في ضمن فرد آخر بخلاف النّاذر والّذى يعلم من حاله خصوصيّة الفرد الخاصّ بان يكون مقصوده بالأصالة هو ايقاع الصّلاة في المكان المرجوح بحيث لو كان مطّلعا بعدم حجّة نذره في هذا المكان لم ينذر أصلا كما هو المفروض في الصّورة الأولى فلا ينعقد النّذر ح كما لا يخفى ولعلّ نظر الفارق للسّابق من كلامه المذكور أيضا إلى ما حكينا عن المصنف ره قوله لو باع العبد المأذون أو اعتقه اه توضيحه انه لو اذن المولى عبده في تجارة أو وكله فيها ثم اعتقه أو باعه هل يرتفع الاذن أو الوكالة لارتفاع الملكيّة أو لا يرتفع قوله
ففي انعزاله اى ارتفاع الاذن السّابق قوله أضحية حيوان خاص الأضحية بضم الهمزة وكسرها وتشديد الياء المفتوحة فيهما وهي ما يذبح يوم عيد الأضحى تبرّعا قوله فمات قبل ذلك اى قيل يوم عيد الأضحى قوله فلا يجب آخر بناء على انّ العام ينتفى بانتفاء الخاصّ وامّا على القول بان انتفاء الخاصّ لا يوجب انتفاء العام يجب ذبح حيوان قوله لا يجرى الاستصحاب في الاجزاء العقليّة المراد من الاجزاء العقليّة هو ما كان كذلك جزء من الاجزاء محتاجا إلى جزء آخر منهما في تركيب الماهيّة كاحتياج نفس المركّب إليها فبانتفاء أحد الاجزاء ينتفى المركّب وساير الاجزاء فيخرج بذلك عن اطلاق الاسم كالانسان بالنسبة إلى الحيوان الناطق ولكن هذا بخلاف الاجزاء الخارجيّة كاجزاء اليد بالنسبة إلى نفس اليد لانّها ليست بطريق الاجزاء العقليّة والأمثلة المذكورة في المتن كلّها من قبيل الاجزاء العقليّة ونحن نذكر مثالا آخر لبيان عدم اجزاء الاستصحاب في اجزاء العقليّة فنقول ان زيدا مثلا لو امر بصوم يوم الخميس الذي هو بسيط في النظر مع قطع النظر عن الدّقة الفلسفيّة والتحليل العقلي ولكنّه مركّب بعد تحليل العقل من جنس وهو الصّوم وفصل وهو خصوص يوم الخميس فبعد فقدان يوم الخميس لا يجب الصّوم في يوم آخر من جهة استصحاب جنس الصّوم لانّ الجنس انتفى بانتفاء الفصل وان المطلوب انما كان الجنس في ضمن الفعل الخاص فلا يبقى مستصحب حتّى يستصحب لانّ الجنس الخاصّ قد عدم قطعا والجنس في خصوصيّة أخرى لم يكن مطلوبا فلا يجرى الاستصحاب قوله لا به الاستدلال عليه اى على محلّ الكلام وهو اثبات الحكم السّابق للعام بعد فقدان
هامش
( 1 ) في المكان الذكور