تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ في انه إذا نسخ الوجوب هل يبقى الجواز أم لا ]

مع المنع من الترك فإذا ارتفع المنع من الترك بواسطة النّسخ بقي الباقي وهو الأدب في الفعل مع كونه راجحا مطلوبا فإذا انضم اليه الفعل الآخر وهو الاذن في الترك ثبت النّدب قوله ان هذا الأصل اى قانون نسخ الوجوب قوله ما توهّمه بعض الأصحاب قيل هو السيّد محمّد حسين الخاتون ؟ ؟ ؟ صاحب الأنيس قوله جواز الجمعة اى بناء على القول ببقاء الجواز قوله أو تحريمه عطف على ؟ ؟ ؟ الجمعة اى تحريم الاتيان بصلاة الجمعة بناء على عدم بقاء الجواز قوله وهو باطل اى توهّم بعض الأصحاب باطل قوله كما ستعرفه وهو قوله في آخر هذا القانون امّا انتفاء الشرط فليس ممّا نحن فيه في شيء اه قوله لكن له نظير ان لنسخ الوجوب نظير كثير الفروع وهذا الكلام مرتبط بقوله وان قلّ فروعه قوله وهو ما اشتهر الضمير راجع إلى النظير قوله من أن بطلان الخاصّ لا يستلزم بطلان العامّ يعنى عدم زواله عند زوال قيده كما لا يوجب زوال قيد الفصل لزوال الجنس على ما مرّ فيستصحب بقاؤه قوله فمن فروعه اه اى من فروع ان بطلان الخاصّ لا يستلزم بطلان العام بل يبقى العام هو ان المكلّف لو ترك أداء الموقّت في وقته لعذر أو غير يجب عليه القضاء على هذا القول وامّا على القول بانّ بطلان الخاصّ يستلزم بطلان العام لا يجب عليه القضاء من هذه الجهة بل يجب بأمر جديد كما سيأتي قوله ان الوضوء لا يجزي عن الغسل المراد من الخاصّ هنا هو الغسل لان غسل تمام البدن مشتمل على غسل مواضع الوضوء من دون العكس كما أن الانسان مشتمل على جميع معنى الحيوان مع زيادة بدون العكس فإذا حكم ببطلان الخاصّ يعنى عدم وجوب الغسل عند التعذّر بطل العامّ وهو الوضوء يعنى لم يكن واجبا بناء على القول بعدم بقاء المقيّد بعد زوال قيده وامّا على القول ببقائه لم يبطل الوضوء قوله لو نذر ايقاع صلاة في مكان لا رجحان فيه اى في المكان الذي يكون فيه الصّلاة مكروهة توضيح المثال يحتاج إلى تفصيل أقوال ثلاثة أحدها القول بعدم اعتبار الرّجحان في متعلّق النّذر وثانيها القول باعتباره فيه مع القول بان الكراهة في العبادة ليست هي الكراهة المصطلحة الموجبة للمنقصة بل بمعنى قلّة الثواب ففي هذين القسمين ينعقد النّذر بالنّسبة إلى الفرد المنذور وهو الصّلاة في الحمّام ولكن لم يكونا داخلين فيما نحن فيه ثالثها القول باعتبار الرّجحان فيه مع القول بان الكراهة في العبادة هي الكراهة المصطلحة فيدخل فيما نحن فيه فنقول على القول بانّ انتفاء الاخصّ لا يوجب انتفاء الاعمّ انعقد النّذر بالنّسبة إلى الاعمّ وهو الصّلاة الكلّى إذ عدم انعقاده بالنسبة إلى الاخصّ وهو الفرد المنذور اعني الصّلاة في المكان المذكور لا يوجب عدم انعقاده بالنّسبة إلى الاعمّ وامّا على القول بانّ الاعمّ ينتفى بانتفاء الاخصّ بطل النّذر بالنّسبة إلى الفرد المنذور والكلّى كليهما قوله وامّا لو نذر ايقاع ركعتين مبتدئة اى نافلة مبتدئة قيل الفرق بين هذا القسم والقسم الاوّل اعني قوله لو نذر ايقاع صلاة الظّهر اه هو انّ متعلّق النّذر في الاوّل هو نفس الايقاع في مكان لا رجحان فيه وفي الثاني هو الصّلاة المبتدأة في ذلك المكان ولكن حكى من المصنف ره في بيان الفرق ما حاصله انّه لما كان من عادات العباد
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 243 | الشيخ جواد الطارمي