تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الّذى اتى بها فيها على حسب ظنه ثم انكشف خلافه فهو مكلّف بإعادة ما فعل أو على قضائه على حسب يقينه قوله الا في حال عدم التمكّن منه اى من اليقين استثناء من الماضي يعنى ان المكلّف في الزمان الماضي أيضا مكلّف بالعمل بمقتضى اليقين الا في حال عدم التمكن من اليقين حاصله ان الفعل الّذى اتى به في الماضي على حسب ظنه ان انكشف افساد ظنه وجب الإعادة أو القضاء على حسب اليقين وان لم ينكشف فهو مجز لا يحتاج إلى الاتيان به ثانيا قوله أو هو منقطع اى المكلّف منقطع عن التكليف باليقين قوله ولا يترتب على الماضي شيء اى لا أداء ولا قضاء قوله فيجب عليه الإعادة جواب لان في قوله فان قلنا اه وقوله وبعبارة أخرى اه جملة موضحة معترضة بينهما قوله والتكليف الثاني مطلق اى كما أن التّكليف الاوّل مطلق اى غير مشروط بعدم التمكّن فكذلك الثاني قوله ان هذا لا يندرج تحت أصل اى لا يندرج تحت أصل لفظىّ لانّه يلاحظ من حيث دلالة اللفظ فقد يكون اللّفظ دالّا على الاجزاء من حيث القرينة الظاهرة وقد يدلّ على عدمه من حيث عدمها ولا يدخل تحت أصل عملىّ أيضا إذ في مورد يقتضى هو الاجزاء كما في الصّلاة وفي موضع يقتضى عدمه من جهة الافراد بالغير كما لو اعطى الزكاة على من ظنّ استحقاقه ثم انكشف خلافه فالأصل عدم الاجزاء لأنه ضرر على الفقراء فلم يدخل في تحت أصل وقاعدة معيّنة يرجع اليه في مقام الشّك قوله بسبب نقصان اه لعلّه بيان للنّفى اعني وجوب الإعادة والقضاء قوله بالنسبة إلى ذلك التّكليف اى لا يجب الإعادة والقضاء بالنسبة إلى ذلك التكليف اعني الصّلاة بالطهارة المظنونة إذ لم يحصل فيه نقض قوله بالأولى لا الثانية أراد بالثانية الصّلاة بالطّهارة الظنيّة كما أراد بالأولى الصّلاة بالطّهارة القطعيّة قوله وان كان بالنسبة إلى مطلق الامر عطف على قوله ان كان بالنّسبة إلى كلّ واحد من الحالات فالضّمير المستتر في كان راجع إلى موضع الخلاف والفرق بين المعطوف عليه والمعطوف هو ان تصوير عدم الاجزاء في الاوّل على سبيل عموم السّلب وفي الثاني على سبيل سلب العموم وتصوير الاجزاء في الاوّل من باب العموم الافرادي وفي الثاني من باب العموم المجموعى فافهم قوله اعمّ من المبدل والبدل تفسير لمطلق الامر اى من دون ملاحظة أحدهما وكذا الظّاهرى قوله فلا اظنّ مدّعى الدّلالة محصّله ان من يقول بالاجزاء ويدعى سقوط القضاء انّما يدعى السّقوط في البدل لا في المبدل بل فيه يقول بعدم الأجزاء فعلى هذا يكون مثال القولين واحدا ولا يخفى عليك ان هذا الكلام ينافي ما اختاره وسيذكره بقوله ظاهر الامر الثاني اسقاط الامر الاوّل فعوده يحتاج إلى دليل اه لان العبارة كما ترى تدلّ على انّ القائل بالاجزاء يقول به حتّى في المبدل أيضا فكيف يدّعى المصنف ره انه لا يقول بالأجزاء في المبدل قوله بالنّسبة إلى الحال الّتى اه يعنى امّا بالنسبة إلى الماضي وهو المبدل فلا يقول هذا القائل فيه بالاجزاء قوله ومن يقول بعدمه انّما يقول بالنّسبة إلى مطلق الامر يعنى ان القائل بعدم الاجزاء يقول في مطلق الامر لا في كلّ واحد من افراده
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 247 | الشيخ جواد الطارمي