تنجييرىّ اى مطلق بالنسبة إلى الاجزاء غرضه ره بذلك هو امكان العلم بالتّكليف من دون الحاجة إلى اعتبار الظن بيانه ان التكليف بالكلّ ينحلّ إلى تكاليف متعددة على حسب تعدّد اجزائه وهو عند الاتيان بكلّ جزء جزء عالم بالسّلامة فيتنجّز التّكليف بالقياس إلى هذا الجزء ويحصل العلم بكونه مطلقا فلا يحتاج إلى اعتبار الظنّ قوله المقصودة من اللفظ إلى الدّلالات المقصودة من لفظ الكتاب وغيره وتنجّز التكليف انما هو بالنّسبة إلى المجموع من حيث المجموع والتّكليف بالنّسبة إلى كلّ واحد من الاجراء لو سلّم انّما هو بواسطة المقدّمة إذ الجزء مقدّمة للكلّ ووجوب المقدّمة انما هو بواسطة الدّلالة التّبعيّة الغير المقصودة قوله لا يتم العلم اه هذا خبر لقوله فهو اه ووجه عدم التماميّة هو احتمال عروض عذر الرّافع للتمكن منه حين الشروع أيضا قوله والمراد بالشرط اه اعلم انّ الشرط امّا شرط الأمر فقط فهو شرط الوجوب أو المأمور به فقط فهو شرط الوجود والوقوع أو شرط لهما جميعا كالتمكّن من الفعل والقدرة والاوّل امّا شرط لصحّة توجيه الخطاب كالتميّز والعقل لقبح خطاب الصبىّ والمجنون وشرط لتعلق التّكليف كالاستطاعة لوجوب الحجّ وتملك النصاب للزّكاة أو شرط لتنجيز التكليف كدخول الموسم للامر بالحجّ والثاني اعني شرط الوجود واضح كالطّهارة والسّتر وإزالة النجاسة وغير ذلك وقد اتّضح لك انّ النّسبة بين شرط الوجوب وشرط الوجود عموم وخصوص من وجه لتصادقهما على القدرة والتمكّن من المقدّمات العقليّة وعلى عدم الحيض وعدم السّفر من المقدّمات الشرعيّة وقد يوجد شرط الوجوب دون شرط الوجود كما في تملك النّصاب من الزّراعة وقت انعقاد الحبّة وصدق الحنطة مثلا عرفا إذ ح يجب الزّكاة ولكن لا يجب اخراجه الّا بعد التّصفية فيكون التّصفية شرطا للوجود وصدق الحنطة عرفا شرطا للوجوب وقد يكون بالعكس كما في الطّهارة بالنّسبة إلى الصّلاة وهذه النّسبة بين الشرطين مستفادة من عبارة المصنف ره أيضا ولكن يرد عليه انّ ما ذكره في اوّل القانون من أن الواجب المشروط ما يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده يدلّ على انّ النّسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه لانّ كلّما يتوقّف عليه الوجوب فهو ممّا يتوقّف عليه الوجود دون العكس فيثبت المنافاة بين كلاميه أجاب ره عن هذا التّنافى في مجلس الدّرس على ما حكى عنه بان تعريف الواجب المشروط بما ذكر ليس بصحيح لظهور انّ الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ مع أن وقوعه لا يتوقّف عليه لامكان حصوله بدونها بل الصّحيح في التعريف هو ان يقال هو ما كان وجوبه مقيّدا بمقدّمة زائدة على الأمور المعتبرة في التكليف مقابلا للواجب المطلق الذي هو ما امر به الشارع مط من غير تقيد وجوبه بمقدّمة زائدة وهذا منشأ تقييد بعضهم التعريف الاوّل بقوله وان كان في نظر الامر أو في العادة فمرادنا في اوّل القانون من تعريف الواجب المشروط بما ذكر ليس تعريفا حقيقيّا له بل هو تمهيد لقولنا بان شرط الوجوب قد يعلم بتنصيص الشارع وقد يعلم بحكم العقل اه فعدم كون التعريف صحيحا لا يضرّنا ثم انّ صريح المصنف ره هو ان النزاع في شرط الوجوب ولكن نسب إلى
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 231
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٣١