تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
في الآخرين بعد حصول الملكة الاشتغال باعمال سبب تلك الملكة في الجملة كالخيّاط مثلا لانّه بعد حصول ملكة الخياطة لا بدّ من اعمالها غالبا بخلاف الملكة المطلقة فإنه بعد حصولها لا يحتاج إلى الاشتغال باعمال سببها ولو نادرا كالفقه مثلا فإنه بعد حصول ملكة الاستنباط لا يحتاج إلى الاشتغال باعمال الاستنباط بالفعل ثم انّ ظاهر المصنّف ره عدم الفرق بين ملكة الحرفة وملكة الصّنعة ولكن الظاهر من العرف كما استظهره بعض الأعاظم هو التفرقة إذا بداء صورة جديدة وتاليفات بديعة تعبير في الثاني كالنجّار والنقّاش بخلاف الاوّل لعدم اعتبار ذلك فيه كالمكاري والحمّال ونحوهما وبعبارة أخرى انّ الصّنعة تحتاج في تعلّمه إلى أستاذ ومعلّم بخلاف الحرفة فانّها اعمّ إذ قد لا يحتاج إلى الأستاذ قوله كالقاري والكاتب مثلا إذا اطلق القارى على من شرع بالقراءة في اوّل الامر قبل حصول الملكة فيراد منه الحال وإذا اطلق عليه بعد حصولها فيراد منه الملكة المطلقة وإذا اشتغل بها غالبا بحيث جعلها كسبا له فيراد منه الملكة المقيّدة بالحرفة أو الصّنعة قوله على من لم ينس هذا يلاحظ في الملكة المطلقة قوله ومن اعرض وقصد العود هذا يلاحظ في الملكة المقيّدة اعني الحرفة والصّنعة قوله انّه متلبّس بالمبدأ فيهما هذا فاعل لقوله يصدق وضمير التثنية راجع إلى الملكة المطلقة والمقيّدة قوله وامّا في الأحوال غرضه بالأحوال هو الأفعال مطلقا قوله وامّا في المصادر هذا بيان وتفصيل للاختلاف العرفي قوله من الصّفات الظاهرة والباطنة اعني الحالات الحاصلة من الافعال مطلقا قوله واختلط على بعض المتاخّرين قيل المراد به الفاضل التونى ره وقيل انّه الوحيد البهبهاني قوله واشتبه عليه الامر اى لم يفرق بين مفاد أصل المبادى والمصادر وبين مفاد أصل هيئات المشتقات فتوهّم ان الاختلاف في المصادر هو الاختلاف في الهيئات فأحدث تفصيلا في المسألة قوله بان الالفاظ المذكورة هذا دفع لما يقال من انّ الملكة معتبرة في جميع الألفاظ المذكورة فح لا يكون للتّفصيل المذكور فائدة وحاصل الدّفع انّا لا نسلّم اعتبار الملكة في جميع الألفاظ بل في بعضها دون بعض فلا بدّ ح من التّفصيل قوله على ما في كتب اللّغة يعنى ان أهل اللّغات قد ذكروا في معاني الألفاظ المذكورة الأوصاف لا الملكات قوله وبعد ما حقّقنا لك من أن مبادى المشتقّات وأوضاع المصادر مختلفة لكون بعضها للحال وبعضها للملكة المطلقة وبعضها للملكة المقيّدة وان مثل النجّار والخيّاط والبنّاء للحرفة قطعا وامّا مثل القارى والكاتب والمعلّم محتمل لكل من الثلاث فعلى هذا كيف يكون للمفصّل الجزم بانّ أصل هيئة المشتقّ في أصل هذه المسألة ونظائرها حقيقة في الماضي بل كونها حقيقة فيما إذا تحقق الملكة وتلبّس الذّات بها لا فيما انقضى عنه المبدا مطلقا إذا كان الاستعمال اكثريّا كما هو مدّعى المفصّل قوله وإذا تحقّق ذلك اى تقسيم المشتقّ بهذه الأقسام قوله تحت الشجرة المثمرة توضيح المقام هو انّ