تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بحث عدم دلالة الاستعمال على الحقيقة قوله فيكثر الاحتياج إلى القرائن هذا ليس تفريعا على المجازيّة كما توهّمه بعض الاساتيد بل هو تفريع على الاشتراك فعلى هذا كان الأنسب تقديمه على قوله والمجاز خير من الاشتراك والدّليل على ذلك ما سيذكره بقوله وللزوم الاشتراك وتكثير الاحتياج إلى القرائن لو كان كذلك والمجاز خير الاشتراك توضيح ذلك ان جعل التثنية مجازا في الاتّفاق الأسمى أرجح من جعله مشتركا بينه وبين الاتّفاق في الماهيّة لأنه على الاشتراك يلزم الاحتياج إلى ثلث قرائن الأولى ما يدلّ على انّ المراد من هيئة التثنية الماهيّتان لا الفردان من ماهيّة واحدة والاخريان ما يعيّن كلّا من الماهيّتين وانّهما البصر والينبوع لا الشمس والميزان فتامّل « 1 » قوله الخامسة غرضه من هذا المقدّمة الرّد على مقاله من جوّز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد في النفي دون الاثبات بتوهّم انّ النّفى لا يفيد عموم جميع المسمّيات كما هو المتنازع فيه بل يفيد عموم جميع مصاديق مسمّى واحد قوله وأيضا هذا دليل ثان لاثبات المدّعى ولكن الفرق بين هذا وبين الدّليل الاوّل اعني قوله المتبادر من النكرة المنفيّة اه هو انّ الاوّل من باب البرهان الإنّي وهذا من باب البرهان اللّمى وأيضا النّزاع فتأمل في الإرادة وهنا في الاستعمال قوله الاسم المنكر اه فان قلت هذا تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره لانّ واحدا من الاقسام نكرة وهو المنوّن بتنوين التّنكير كرجل قلت ليس المراد من المقسم النكرة الّتى ذكرت في السّؤال حتّى يرد ما ذكرت بل المراد منه اعمّ منهما ومن غيرها لأن النكرة والمنكر في اصطلاح أهل العربيّة يطلق على معنيين أحدهما ما يراد به تنكير الفرد من افراد ماهيّة واحدة وهذا هو الاخصّ وثانيهما ما يراد به تنكير الجنس والماهيّة وهذا هو الاعمّ والشاهد على اطلاق النكرة بهذا المعنى الثاني قولهم النكرة المنفية تفيد العموم إذ لا اختصاص له بالمنوّن نحو ليس رجل في الدّار بل يشمل لا رجل بدون التنوين أيضا وكذا يشمل الفعل المنفى والتثنية والجمع المنفيّين نحو لا رجلان ولا رجال فافهم قوله وإذا لحقه التنوين اه أراد به تنوين التنكير والّا فاقسام التّنوين عشرة لا يراد بتسعة منها فرد من افراد الماهيّة الواحدة نعم ما قيل في بيان الاقسام العشرة اقسام تنوينهم عشر عليك بها فان تقسيمها من خير ما حرزا مكّن وعوّض وقابل والمنكر زد رنّم واحكى واضطرر وغال وما همزا « 2 » قوله بان يكون كلّ واحد وهذا تفسير لقوله على البدل أشار بهذا إلى أن المراد من البدليّة ليس ما هو مصطلح أهل الشرع وهو قيام كلّ من الابدال مقام معادله على وجه لزم منه سقوط المعادل كما في خصال الكفّارة بل المراد تعاور المعاني المتعدّدة للفظ واحد قال في الحاشية والفرق بين ما ذكرنا وبين العام الأصولي ان المراد بالعام الأصولى هو ما يعبر عنه بكلّ واحد والمراد بما نحن فيه هذا وهذا إلى آخر الافراد فمعنى قولنا القرء من أوصاف النّسوان على ما هو محلّ النزاع ان الحيض والطّهر من صفات النّسوان لا كلّ واحد من الحيض والطّهر إذ من الواضح ان معنى القرء ليس كلّ واحد من الامرين حقيقة انتهى فتامّل قوله فالظاهر
هامش
( 1 ) إشارة إلى انّ تكثر الحاجة إلى القرائن ثابت فيما إذا أريد من تثنية المشترك الماهيّتان مجازا إذ يحتاج إلى قرينة صارفة عن حقيقتها إلى مجازها وعلى القرينتين المعينتين للماهيّتين منه ( 2 ) 1 تمكن 2 عوض 3 مقابله 4 تنكير 5 زائدة 6 ترنّم 7 حكاية 8 اضطرار 9 غال 10 ما همزا منه