تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أو نوع من أنواع جنس عطف على قوله صنف من أصناف نوع لعلّه أراد من نوع ما كان الشرط فيه كثيرا مثل علاقة الجزء للكلّ إذ يشترط فيه أمران أحدهما التركّب الحقيقي والآخر كونه ممّا ينتفى الكل بانتفائه وأراد من الجنس ما كان الشرط فيه قليلا كعلاقة العام للخاص بان يستعمل العام الأصولي في الخاصّ إذ لا بشرط فيه شرط أصلا على بعض الأقوال أو يشترط فيه شرط واحد على التحقيق وهو بقاء معنى يقرب من مدلول العام ويمكن جعل علاقة الكلّ للجزء أيضا من قبيل الجنس إذ يشترط فيه امر واحد وهو التركّب الحقيقي فيكون المثالين المذكورين في المتن أحدهما للجنس والآخر للنّوع ولكنّه ره قال في بحث تخصيص العام ان استعمال اللفظ الموضوع للكلّ في الجزء انّما يثبت الرّخصة فيما لو كان الجزء غير مستقلّ بنفسه ويكون للكلّ تركّب حقيقىّ وهذا كما ترى يشعر باشتراط الامرين فيه أيضا فعلى هذا يكون المثالين كلاهما للنّوع المراد منه الصّنف اللّهمّ الّا ان يقال إن قوله ويكون للكلّ تركّب حقيقي عطف تفسير لقوله كون الجزء غير مستقلّ بنفسه فيكون ح علاقة الكلّ للجزء مثالا للجنس المراد منه النّوع لكون الشرط فيه واحد قوله بسبب استقراء متعلّق بقوله نجد الرّخصة قوله لا في جزئيّات الصّنف الآخر كاستعمال الإصبع في الانسان فهو لا يجوز قوله وهكذا الكلام في النّوع اه بمعنى انّ الاستعمال إذا وجد في جزئيّات نوع من دون ملاحظة الصّنف يجوز الاستعمال في ساير جزئيّات ذلك النّوع ولا يجوز التّجاوز من الأنواع التي ؟ ؟ ؟ وصفت الينا إلى النوع الّذى لم يصل وكان مشكوكا فيه قوله خارجىّ نعت الحقيقىّ وتفسير له قوله وجميع الأجزاء اى من الاجزاء المقومة وغيرها محصّله انّ في المركّبات الاعتباريّة لا يجوز ذكر الجزء وإرادة الكلّ وان كان الجزء من الاجزاء الرّئيسة المقومة قوله في آية السّرقة وهي قوله تعالى
السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
قوله في آية الوضوء وهي قوله
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
قوله في آية التيمّم وهي قوله تعالى
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ *
وهذه الآيات الثلاثة كلّها في سورة المائدة قوله غالبا التقييد بالغالب إشارة إلى انّ الاستقراء غير تام لحصول الشّك في الفرد الغير الوجداني من المجاز بمعنى الشّك في وجود استعمال اللّفظ وإرادة المعنيين المجازيّين قوله في استعمال اللفظ في المجازين مثل انّ يراد من لفظ الأسد الشجاع وراس الحيوان المفترس في اطلاق واحد قوله والمتبادر من التثنية والجمع توضيح المرام على وجه يليق بالمقام هو انّه لا خلاف في إفادة كلّ من التثنية والجمع للمتعدّد والتكرار سواء في ذلك الاسم والفعل وامّا ما ترى في استعمالهما في الواحد نحو قوله تعالى
رَبِّ ارْجِعُونِ
وقوله عليكم بدين العجائز وقول الشاعر اعيرانى القدوم فمجاز قطعا ثم انّه قد ورد استعمال التثنية والجمع على وجوه ثالثة أحدها المثنيات والمجموع في أسماء الأجناس بالمعنى الاعمّ كرجلين ومسلمين وعينين وجموعها وثانيها مثنيّات اعلام الاشخاص وجموعها كزيدين بفتح الدّال وزيدين بكسرها وثالثها المثنّيات والجموع على سبيل التغليب كقمرين واقمار إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا خلاف في كون كلّ من التثنية والجمع