تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
للفظ في معناه البعيد بقرينة خفيّة يوهم السامع بظاهر اللّفظ إرادة الظاهر ويورى أصل المقصود القرينة الخفيّة وليس فيها حديث الاستعمال في المعنيين بوجه الثّانى قد ورد في اخبار كثيرة انّ للقرآن بطونا وفسّر كثير من الآيات على وجوه مختلفة لا يجمعها جامع فقد يتوهّم انّ ذلك من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد والجواب عنه انّ البطون بطون لظاهر القرآن فاريدت بإرادته توضيحه يحتاج إلى امرين أحدهما انّ الألفاظ الموضوعة وان استفيد منها في بادي النظر انّها موصولة لكليّات اخصّ مندرجة تحتها افراد قليلة الّا انّ التامّل في كتب اللّغات وموارد الاستعمالات في المحاورات يعطى انّها في أصل اللّغة موضوعة لكليّات اعمّ مندرج تحتها تلك الكليّات الاخصّ المنسبقة إلى أذهاننا عند الإطلاق من جهة كثرة الاستعمال مثلا قد نرى انّ الميزان يطلق على ما يوزن الأجرام والأثقال كذى الكفّتين والقبان وعلى ما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالاسطرلاب وعلى ما يوزن به القسّى والدّوائر كالفرجار وعلى ما يوزن به ؟ ؟ ؟ الأعمدة كالشاقول وعلى ما يوزن به الخطوط كالمصدر وعلى ما يوزن به الشعر كالعروض وعلى ما يوزن به الفلسفة كالمنطبق وعلى ما يوزن به المدركات كالحسّ والخيال وعلى ما يوزن به الاعمال كميزان القيمة وعلى ما يوزن به الكلّ كالعقل الكامل إلى غير ذلك والتّامّل الصّادق إلى هذه المواد قاض بانّ ذلك كلّه ليس الّا لأجل وضع الميزان لما يعرف به مقادير الأشياء من غير فرق بين كونه من عالم الأجسام والأجرام أو عالم المعاني والأرواح ومع هذا لا ينبثق إلى أذهاننا في عالم المحاورات مجرّدا عن القرينة الّا المعنى الاوّل من جهة كثرة الاستعمال وثانيهما انّ دلالة الالتزام غير مقصودة على اللّوازم الجليّة المنتقل إليها كلّ أحد بل اعمّ منها ومن الخفيّة إذا المعتبر في دلالة الالتزام هو اللّزوم العقلي أو العرفي بان كان اللّازم اهلا لان ينتقل اليه لا بان يدرك فعلا أو يدركه كلّ أحد ولذا لا يلتفت على فوائد الكلام الّا الخواصّ والحاصل ان الكلام الواحد قابل لإفادة معان وفوائد بدلالة الثلث مضافا إليها الإشارات والكنايات وغيرها من بدائع الكلام من غير حاجة إلى ارتكاب الاستعمال في المعنيين أو أزيد وان كان ذلك يتفاوت قلّة وكثرة يتفاوت مراتب الاشخاص إذا اظهر ذلك كلّه علم أن بطون القرآن وان كانت سبعا أو سبعين أو ألوفا لا يحتاج في إفادتها إلى استعمال اللّفظ في أكثر من معنى بعد امكان إفادتها بإرادة الكليّات الأعمّ امّا بوضعها لها أو من باب عموم المجاز أو عموم الاشتراك وإرادة المداليل الالتزاميّة والإشارات فافهم واغتنم الثالث انه يجوز بقراءة القرآن تنبيه الامام كما يقال في جهره مقام الاخفات لا تجهر بصلاتك وفي عكسه ولا تخافت بها وعند شكّه بين الثّلث والأربع لا تقولوا ثلاثة ويجوز به قصد الدّعاء مثل اهدنا الصّراط المستقيم إلى غير ذلك فقد يتخيّل انّ ذلك من باب استعمال اللّفظ في المعنيين أحدهما معنى اللّفظ المحكى إذ لو لم يستعمل فيه لم يكن قرانا وهو منه قطعا وثانيهما الّذى جيء باللّفظ لبيانه من الأمور المذكورة والجواب عنه انّ