تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يفيد - بنفسه - القطع بصدقه . والأولى ان يقال : انه خبر جماعة يؤمن تواطئهم على الكذب عادة . واختلفوا في العلم الحاصل ( منه ) فالمشهور انه ضروري وقال الكعبي وأبو الحسين انه نظري . والأقرب التفصيل فان المتواترات على قسمين : منها ما يحصل بعد حصول مباديها اضطرارا كالمشاهدات وضروريات الدين ووجود مكة وأمثال ذلك . ومنها ما هو مسبوق بالكسب كالمسائل العلمية التي لا بد ان يحصل التتبع فيها من جهة ملاحظة الكتب وملاقاة أهل العلم والاستماع منهم ولا ريب ان التتبع واستماع الخبر يتدرج في حصول العلم فيلاحظ حينئذ المقدمات ويحصل له القطع بمضمونها فهذا متواتر نظري . ومن علامات النظري ان ( انه . ظ ) بعد حصول العلم إذا ذهل عن المقدمتين قد يتزلزل القطع ويحتاج إلى مراجعة المقدمات بخلاف الضروري فالضرورى وان كان - أيضا - لا ينفك عن المقدمات لكنه لا يحتاج إلى المراجعة إليها والاعتماد عليها ما دام ضروريا فإن كان مراد المشهور ذلك فمرحبا بالوفاق وان كان مرادهم ان كل متواتر لا يحتاج إلى النظر مطلقا فهو مكابرة .