تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الثاني - ان يحمل الامر فيه على الواجب التخييري . وفيهما انهما مرجوحان بالنسبة إلى ما ذكر لما ذكرنا . الثالث - انه يمكن العمل بهما من دون اخراج أحدهما عن حقيقته بان يعمل بالمقيد ويبقى المطلق على اطلاقه وذلك لان مدلول المطلق ليس صحة العمل بأي فرد حتى ينافي مدلول المقيد بل هو أعم منه ومن المقيد - ألا ترى انه معروض للقيد - إذ لا شك ان مدلول رقبة في قولنا رقبة مؤمنة هو المطلق وإلّا لزم حصول المقيد بدون المطلق مع أنه لا يصلح لاي رقبة فظهر ان مقتضى المطلق ليس كذلك وإلّا لم يتخلف عنه . وفيه ان مدلول المطلق - وان لم يكن ما ذكره لكن - مقتضاه ذلك بضميمة حكم العقل وبراءة الذمة عن التعيين ، فهو يقتضى التخيير في الافراد ولا ريب انه ينافي مقتضى المقيد قوله : « ألا ترى انه معروض للقيد » . فيه ان مدلول رقبة في قولنا : رقبة مؤمنة . هو المقيد - لا المطلق - والمؤمنة قيد للمقيد قوله : « وإلّا لزم حصول المقيد بدون المطلق » . فيه انه لا يستلزم قبحا بل هو عين الحق فان لفظ رقبة - وان كان دالا على المعنى المشترك بين الافراد لكن - يقال له المطلق إذا استعمل وحده ، والمقيد إذا استعمل مع القيد ، فلا يلزم من وجود المقيد في الخارج وجود المطلق بل وجود ما وجد في المطلق من المعنى الكلى . ولنا على المقام الثاني انه نوع تخصيص وقد عرفت ان الخاص مبين - لا ناسخ - الا في صورة تقدم العام وحضور وقت العمل . الثاني - وهو ما كانا منفيين مع اتحاد الموجب - حكمه وجوب العمل بهما اتفاقا . ومثل له الأكثر بقوله في كفارة الظهار : لا تعتق مكاتبا لا تعتق مكاتبا كافرا . وأورد عليه بأنه من تخصيص العام - لا تقييد المطلق - ويمكن دفع الايراد بإرادة الجنس ، فيكون التنوين تنوين تمكن .
خلاصة القوانين — صفحة 103 | الشيخ أحمد الأنصاري