الباب الرابع في المطلق والمقيد
[ معنى المطلق والمقيد ]
المطلق ما دل على شائع في جنسه اى على حصة محتمله الصدق على حصص كثيرة مندرجة تحت جنس ذلك الحصة فيدخل فيه المعهود الذهني والنكرة ، ويخرج منه العام والجزئي الحقيقي والمعهود الخارجي .
والمقيد ما دل لا على شائع في جنسه . وله تعريف آخر وهو : ما اخرج من شياع مثل رقبة مؤمنة . والاصطلاح الشائع بينهم هو ذلك وعلى هذا فالمطلق ما لم يخرج عن هذا الشياع .
إذا عرفت هذا فاعلم أن جميع ما مر في احكام معارضة العام والخاص وتخصيص العام بالخاص واقسام معلومية التاريخ وجهالته - وغير ذلك - يجرى هنا - أيضا - ويزيد هذا المبحث بأنه :
[ المطلق والمقيد المتنافيان ]
إذا ورد مطلق ومقيد فاما ان يختلف المحكوم به فيهما - وان لم يختلف نفس الحكم الشرعي - مثل أطعم يتيما وأكرم يتيما هاشميا أو يتحد مثل أطعم يتيما وأطعم يتيما هاشميا .
اما على الأول فلا يحمل المطلق على المقيد اجماعا الا عن أكثر الشافعية - على ما نقل - فحملوا اليد في آية التيمم على اليد في آية الوضوء فقيدوها بالانتهاء إلى المرفق لاتحاد الموجب وهو الحدث . وهو باطل لأنه يرجع إلى اثبات العلة والعمل بالقياس . وفيه منع القياس أولا ومنع العلة ثانيا .