قانون ؛ [ أصالة البراءة ]
من جملة الأدلّة العقلية ؛ أصالة البراءة « 1 » ، ويقال لها : أصالة البراءة ، وربما يقال لها : أصالة النّفي .
والأصل « 2 » يطلق في مصطلحهم على معان كثيرة ، مرجعها إلى أربعة : الدّليل ، والقاعدة ، والاستصحاب ، والرّاجح ، وهو هنا قابل لثلاثة منها « 3 » .
الأوّل : استصحاب البراءة السّابقة في حال الصّغر أو الجنون ، أو حالة علم فيها عدم اشتغال الذّمة بشيء ، مثل البراءة عن المهر قبل النّكاح ، وعن الدّين قبل زمان ادّعاء المطالبة في ذلك الزّمان ، وإجراء حكم هذه الحالة في الآن الذي شكّ فيه باشتغال الذّمة .
هامش
( 1 ) ربما جعله من الأدلّة العقلية لدلالة مثل قبح العقاب بلا بيان عليه ، وهذه القاعدة عبارة عن حكم عقلي ، هذا وبعضهم اعتبره مدلول يستنبط تارة من الأدلّة العقلية وأخرى من الأدلّة النّقلية فمن هنا قال : بأنّ جعله دليلا عقليا غير سديد .
( 2 ) لغة أسفل كل شيء وهنا بمعنى ما يبنى عليه الشّيء . راجع « المصباح المنير » ص 16 ، و « لسان العرب » 1 / 114 .
( 3 ) وكذا ذكر الشهيد في « التمهيد » ص 32 ، ولكن بلا ذكره لما ذكر من أنّها تطلق على معان كثيرة مرجعها إلى أربعة ، وبلا ذكره : وهو هنا قابل لثلاثة منها .
هذا ولم أجدا غيره من أطلق الأصل على غير المعاني الأربعة بحسب الاصطلاح الأصولي ، نعم لها معاني وإطلاقات كثيرة ، بحسب اللغة ، وأيضا بحسب إطلاق الرّجاليين فإنّهم كثير ما يعنون بأن له أصل أي كتاب ، وأيضا كثيرا ما يستعملون كلمة الأصل في كثير من المواضع التي لا ترجع إلى الأصل المذكور انّه حجّة ولا إلى القاعدة المستفادة من الشّرع . والشهيد في « قواعده » استعمل كلمة الأصل في مواضع ، منها صحيح ، ومنها لا يظهر له وجه ، وقد ذكر عدد أمثلة منها في « الوافية » ص 196 .