قانون
[ قانون : معرفة النّاسخ ]
يعرف النّاسخ إمّا بتنصيص الشّارع صريحا ، كأن يقول : هذا ناسخ لذلك ، أو بما يؤدّي ذلك ، كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » : « كنت نهيتكم عن زيارة المقابر ألا فزوروها ، وكنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي ألّا فادّخروها » .
أو بالاجماع عليه .
وإمّا بالعلم بالمتأخّر لضبط التّاريخ .
وإذا حصل التضادّ ولم يعلم النّسخ بأحد الوجوه المذكورة فيجب التوقّف لا التخيير .
وهذا ليس من قبيل الأخبار الواردة عن أئمّتنا عليهم السّلام .
وثبوت التخيير في العمل بين متضادّيها ومناقضيها لو امتنع التّرجيح ، بل الكلام فيما نحن فيه إنّما هو إذا علم بأنّ أحدهما رافع لحكم الآخر .
وأيضا قد أشرنا سابقا إلى الفرق بين إثبات النّسخ بخبر الواحد ، بمعنى أنّ خبر الواحد هو الذي يرفع الحكم مستقلا ، وما كان خبر الواحد ناقلا لحكاية النّسخ ، والحكم فيهما مختلف ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) « علل الشّرائع » ح 3 ، وقد نقله في « المستصفى » 1 / 127