قانون
[ قانون : يجوز نسخ الكتاب بالكتاب ]
يجوز نسخ الكتاب بالكتاب اتّفاقا إلّا من أبي مسلم ، وقد مرّ بطلانه .
وبالسنّة المتواترة ، خلافا للشافعي « 1 » ومن تبعه ، استنادا إلى قوله تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
أَوْ مِثْلِها
« 2 » ، والسنّة ليست بخير من الكتاب ولا مثلها ، وأيضا الضمير في [ نأت ] للّه تعالى .
وفيه : أنّ الظّاهر أنّ المراد بما ينسخه تعالى هو الحكم الثّابت بالآية ، لا نفس الآية وتلاوته .
والمراد من كونها خيرا كونها مشتملة على مصلحة ، مثل المصلحة السّابقة ، أو خيرا منها ، وهو لا يتفاوت بالكتاب والسنّة . وأمّا إضافة الإتيان إليه تعالى ، فلا يضرّ ، إذ ما يأتيه الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم هو ما أتاه اللّه تعالى بلا ريب .
وكذلك يجوز نسخ السنّة المتواترة بالكتاب ، وخالف فيه أيضا بعض العامّة « 3 » ، وهو أيضا ضعيف لا يليق بالنظر اليه .
وأمّا نسخ الكتاب والسنّة المتواترة بخبر الواحد ، فالأكثرون على المنع « 4 » ، وجوّزه بعض العامّة « 5 » ، وقال بعضهم : لا خلاف في جوازه إنّما الخلاف في الوقوع .
هامش
( 1 ) كما في « المستصفى » 1 / 123 .
( 2 ) البقرة : 106 .
( 3 ) في « المعالم » ص 506 : وأنكره شذوذ منهم وهو ضعيف جدا لا يلتف إليه .
( 4 ) وكذا عن صاحب « المعالم » ص 506 .
( 5 ) وجوّزه شرذمة كما في « المعالم » ص 506 .