تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قانون

[ قانون : في جواز النّسخ بعد حضور وقت العمل ]

لا ريب في جواز النّسخ بعد حضور وقت العمل بتمامه والتمكّن منه ، سواء فعله أو لم يفعله ، وإلّا فلم يكن الكفّار مكلّفين بالفروع ، بل العصاة التّاركون للفعل رأسا مع أنّ المصلحة الباعثة عليه تحصل بدونه . ومرادنا بالتمكّن أعمّ من ارتفاع المانع الحاصل من جانب اللّه تعالى أوّلا أو من جانب العبد من جانب ترخيصه تعالى ، فحينئذ يدخل في جملة النّسخ قبل حضور وقت العمل نسخ الواجب الموسّع قبل الإتيان به للمريد له المؤخّر إيّاه من جهة رخصة الشّارع ، إلّا أن يكون المطلوب منه الحصول من مجموع المكلّفين لا من كلّ واحد ، فيكفي إتيان بعضهم دون الباقين في جواز النّسخ . ولعلّه من هذا الباب نسخ آية تقديم الصّدقة على النّجوى ، وكذلك الممنوع عنه في أوّل الوقت لمرض أو إغماء ونحو ذلك . ومن هذا الباب حكاية ذبح إسماعيل عليه السّلام ، فإنّه تعالى منع منه وحجزه عن الإتيان به ، وكذلك من تمكّن من بعضه دون بعض آخر منه .

[ الاختلاف في جواز النّسخ قبل حضور وقت العمل ]

واختلفوا في جوازه قبل حضور وقت العمل ، فأكثر أصحابنا والمعتزلة وبعض الأشاعرة : على العدم « 1 » . والمنقول عن المفيد : الجواز « 2 » ، وهو مذهب أكثر الأشاعرة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع « العدة » 2 / 518 ، و « الذريعة » 1 / 430 ، و « الزّبدة » ص 155 ، و « المستصفى » 1 / 111 - 121 . ( 2 ) كما في « المعالم » ص 504 ، و « المعارج » ص 168 و « العدة » 2 / 518 . ( 3 ) راجع « البحر المحيط للزركشي » 4 / 90 .