تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الشرعيّ أيضا ، فإنّه كما يمكن أن يكون علّة البقاء هو الأمر الأوّل وكان القرائن الخارجيّة كاشفة عنه « 1 » ، يمكن أن يكون علّة الاستمرار شيئا آخر ، وهو نفس القرائن الخارجيّة من تنصيص آخر أو إجماع على الاستمرار ونحو ذلك . والحاصل ، أنّ العمدة هو إثبات الظنّ بالبقاء في كلّ ما ثبت ، وقد أثبتناه من الضّرورة والوجدان ، ومنكره مكابر . ولا يهمّنا إثبات السّبب الباعث على الظنّ وإن كان الظّاهر أنّه هو الغلبة على حسب تفاوت العادة المستندة « 2 » حصولها إلى علل لتلك الأفراد الحاصلة ، وإنّما اللّائق بالبحث إثبات حجّية هذا الظنّ نظرا إلى أنّ الأصل حرمة العمل بالظنّ إلّا ما خرج بالدّليل ، وقد بيّنا سابقا في مباحث الأخبار حجّية ظنّ المجتهد مطلقا إلّا ما أخرجه الدّليل ، وأنّ هذا الأصل غير مسلّم ، فإنّ دليله إن كان هو الإجماع فهو فيما نحن فيه ممنوع ، إذ هو أوّل الكلام ، وإن كان ظواهر الآيات والأخبار ، فإن كان دليل حجّية تلك الظّواهر ؛ الآيات ، فحجّيتها فيما نحن فيه أوّل الكلام ، وإن كان غيره ، فإن كان هو دعوى القطع بسبب تواترها ، ففيه : أنّ غايته تواتر معنى اللّفظ « 3 » في الجملة لا عموما ، إذ دعوى القطع بالمعنى كليّة فيما نحن فيه ممنوع ،
هامش
- البقاء أو تتجدّد العلّة للبقاء ، كما في الحاشية . ( 1 ) فإنّ السّبب الباعث على ظنّ البقاء في مورد الاستصحاب في الأحكام يمكن أن يكون هو الغلبة ويمكن أن يكون القرائن الخارجية ، فعلى هذا يكون الاستصحاب من باب الشّرع لا العقل . ( 2 ) صفة العادة ، وفي بعض النسخ المستند بلا تاء التأنيث فحينئذ التّذكير باعتبار متعلّقها وهو الحصول ، كما عن الحاشية . ( 3 ) تواترا معنويّا فلا دلالة على العموم .