فأكثر المحقّقين كالمزنيّ « 1 » والصّيرفيّ « 2 » والغزاليّ « 3 » ، على صحّته ، وأكثر الحنفيّة على بطلانه « 4 » ، فلا يثبت به « 5 » حكم شرعيّ .
ولا فرق عند من يرى صحّته بين أن يكون الثابت به نفيا أصليّا كما يقال فيما اختلف في كونه نصابا : لم يكن الزّكاة واجبة عليه والأصل بقاؤه ، أو حكما شرعيّا مثل قول الشافعيّة في الخارج من غير السبيلين : إنّه كان قبل خروج الخارج
هامش
( 1 ) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل ، أبو إبراهيم المزني ( 175 - 264 ) نسبته إلى مزينة ( من مضر ) صاحب الإمام الشافعي من أهل مصر وإمام الشافعيين ، قال الشافعي فيه :
المزني ناصر مذهبي ، وقال في قوّة حجته : لو ناظر الشيطان لغلبه . من كتبه « الجامع الكبير » و « الجامع الصغير » و « المختصر » و « الترغيب في العلم » راجع « وفيات الأعيان » 1 / 71 ، « فقه الشافعية » ص 257 .
( 2 ) محمد بن عبد اللّه الصّيرفي ، أبو بكر ( . . . - 330 ه ) من أئمّة أصول الفقه والمتكلّمين الفقهاء من الشافعية ، من أهل بغداد قال القفال الشاشي : كان الصيرفي من أعلم الناس بالأصول بعد الإمام الشافعي ، وقال الإسنوى : كان إماما في الفقه والأصول ، واثنى عليه ابن السبكي ، له مصنفات منها : « شرح رسالة الشافعي - في أصول الفقه » و « البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام » في أصول الفقه ، أيضا .
ومن آرائه الأصولية القول بوجوب شكر المنعم ، وقد وقعت بينه وبين الأشعري مناظرة في هذا الشّأن ذكرها ابن السّبكي .
توفي لثمان بقين من شهر ربيع الآخر ، وقيل توفي بمصر في شهر رجب راجع « طبقات الشافعية الكبرى » 2 / 141 ، « طبقات الإسنوى » ص 256 ، « طبقات الفقهاء » ص 120 ، « العقد المذهب » ص 49 .
( 3 ) راجع « المستصفى » 1 / 197 .
( 4 ) وكذا في « المحصول » للرّازي 4 / 1435 ، و « الزبدة » للبهائي ص 106 ، و « التهذيب » للحلي ص 293 ، و « العدة » للشيخ 2 / 756 .
( 5 ) أي غير حال الشّرع من الموضوعات الخارجية لا حال العقل .