متطهّرا ، والأصل البقاء حتّى يحصل معارض ، والأصل عدمه ، إلى آخر ما ذكره .
ويظهر منه أنّ من قال بالحجّية لم يفرّق بين استصحاب حال الشّرع وغيره « 1 » ، والنّفي الأصليّ الذي ذكره أعمّ من البراءة الأصليّة التي يسمّى استصحابها استصحاب حال العقل ، بل يمكن إدراج استصحاب البقاء لا يتمّ إلّا باعتبار استصحاب عدم المزيل ، فليتأمّل .
ولكنّ المحقّق الخوانساري رحمه اللّه « 2 » في « شرح الدروس » « 3 » في مبحث الاستنجاء بالأحجار قال : وهو ينقسم إلى قسمين باعتبار انقسام الحكم المأخوذ فيه إلى شرعيّ وغيره ، ومثّل للأوّل « 4 » بنجاسة ثوب أو بدن ، وللثاني برطوبته .
ثمّ قال : وذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ، وبعضهم إلى حجّية القسم الأوّل فقط .
أقول : ويدخل في غير الشرعيّ جميع ما يتعلّق بالحكم وغيره ، مثل مطلق أصالة العدم التي هو أصل في كلّ حادث ، بل ممكن .
ومنها عدم نقل اللّفظ عن المعنى اللّغوي ، وعدم تعدّد الوضع ، وعدم التغيير في الماء المتلوّن ، وعدم التذكية في الجلد المطروح . ومثل أصالة بقاء المعنى « 5 » اللّغوي على حاله ، وأصالة بقاء المفقود ، وهو يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل
هامش
( 1 ) هذا التفريع على مذهب الحنفيّة .
( 2 ) استدرك عمّا ذكره العضدي .
( 3 ) « مشارق الشموس » 1 / 76 .
( 4 ) مراده انّ الحكم الشرعي عبارة عن الأحكام الشرعية الجزئية لا الكلية .
( 5 ) في نسخة الأصل ( معنى ) .