المقصد الثالث فيما يتعلّق بالمخصّص قانون
إذا تعقّب المخصّص عمومات متعدّدة ، جملا كانت أو غيرها ، متعاطفة بالواو أو غيرها ، وصحّ عوده إلى كلّ واحد ، فلا خلاف في أنّ الأخيرة مخصّصة به جزما ، وإنّما الخلاف في غيرها ، وفرضوا الكلام في الاستثناء ثمّ قاسوا عليه غيره .
فذهب الشيخ والشافعية « 1 » : إلى أنّ الاستثناء المتعقّب للجمل المتعاطفة ظاهر في رجوعه إلى الجميع ، وفسّره العضدي « 2 » بكلّ واحد .
وأبو حنيفة وأتباعه إلى أنّه ظاهر في العود إلى الأخيرة « 3 » .
والسيّد رحمه اللّه إلى أنّه مشترك بينهما فيتوقّف إلى ظهور القرينة « 4 » .
والغزالي إلى الوقف ، فلا يدرى أنّه حقيقة في أيّهما « 5 » .
هامش
( 1 ) مذهب الشيخ كما في « العدة » : ص 320 ، ومذهب الشافعي كما عن « المحصول » :
2 / 566 ، و « الذريعة » : 1 / 249 .
( 2 ) وقول الشافعي فسّره العضدي بكل واحد من الجمل موردا للإخراج على البدل ، وليس بكون المجموع موردا له .
( 3 ) وكذا في « المحصول » : 2 / 556 ، و « الذريعة » : 1 / 249 ، وفي « العدة » : 1 / 321 إلى أنّه مذهب أبو الحسن الكرخي وأكثر أصحاب أبي حنيفة .
( 4 ) كما في « الذريعة » : 1 / 249 ، ونقله في « العدة » : 1 / 321 ، و « المعالم » : ص 286 .
( 5 ) كما ذكر في « المستصفى » : 2 / 68 .