تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المستدلّ النقض بمجمل خبر العدل . فإن قيل : إنّ المجمل خرج بالاتّفاق وبحكم العقل ، للزوم التحكّم من حمل الكلام على بعض المحتملات ولا اتّفاق هنا ، فلا يحكم العقل بعدم جواز ترجيح العموم لوجود المرجّح من تبادر العموم لأصالة الحقيقة . وأيضا القول بكون العامّ مثل المجمل رجوع عن القول بكون ألفاظ العامّ حقيقة في العموم . قلنا : حصول الإجمال من جهة تساوي احتمال إرادة الخصوص لأصالة الحقيقة ، لا ينافي القول بكونها حقيقة في العموم كما في المجاز المشهور عند من يتساوى عنده احتماله مع الحقيقة ، والتبادر الحاصل في المجاز المشهور للمعنى الحقيقي كما أنّه بعد قطع النظر عن الشهرة ، فكذلك المسلّم من التبادر هنا هو بعد قطع النظر عن شيوع غلبة التّخصيص ، مع أنّ هنا فرقا آخر ، وهو أنّ العامّ بعد ثبوت التّخصيص في الجملة يكون ظاهرا في الباقي كما مرّ ، بخلاف المجمل والمشترك . ولئن سلّمنا إطلاق الآية حتّى بالنسبة إلى الدّلالة فنقول : إنّ ما ذكرناها من الأدلّة على المختار « 1 » يقيّدها ، وإلّا فلا ريب أنّه يصدق على كلّ من خبري
هامش
- الغشوة مجازا ، وأنّه هل أراد من زيد نفسه أو ابنه أو غلامه ، فالآية لا تدل على عدم الفحص عن ذلك ، لأنّ عدم الفحص عن الخبر فرع معرفة انّ الخبر ما هو ونحن الآن في مقام تشخيص الخبر أنّه هل هو موت زيد أو غشوته . وبالجملة الآية تدل على ترك فحص الخبر ، ومن المعلوم انّه بعد تشخيص موضوع الخبر لا دلالة فيها على تعيين نفس الخبر ، نعم يصح الاستدلال بها في نفي المعارض السّندي وسيجيء في محلّه إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) وهو وجوب الفحص .