تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
نفى بالمفهوم ، التثبّت عند مجيء العدل ، والبحث عن المخصّص تثبّت وأيّ تثبّت . وفيه : أنّ الظّاهر من الآية لزوم التثبّت في خبر الفاسق الّذي يفهم منه مراده بعنوان القطع أو الظنّ في أنّه هل هو صادق أو كاذب ، والتفحّص والبحث عن المراد من خبر العدل إذا كان محتملا لغير ظاهره احتمالا « 1 » مساويا له ، ليس تثبّتا في أنّه هل هو صادق فيه أو كاذب . والحاصل ، أنّ خبر العدل لا يتأمّل في قبوله من حيث احتمال الكذب ، بل التأمّل والتثبّت إنّما هو في فهم المراد ، ولم يظهر من الآية نفيه كما لا يخفى . لا يقال : أنّ هذا تقييد في خبر العدل والأصل عدمه ، وإطلاق الآية يقتضي عدم التثبّت في خبر العدل مطلقا ، لا في نفي الكذب فقط . لأنّا نقول : إنّا نمنع الإطلاق بالنسبة إلى هذا المعنى « 2 » حتّى نطالب بدليل التقييد ، بل نقول : المتبادر من الآية المقيّد « 3 » ، وإنكاره مكابرة ، مع أنّه يرد على
هامش
( 1 ) واطلاق الظاهر هنا مع الحكم بالاجمال والاحتمال باعتبار ظهوره في نفسه لولا الاحتمال المذكور المصادقة له الحاصل من القرائن والأمارات الخارجية . وملاحظة مورد الآية أيضا تدل على أنّ الظاهر من الآية هو ما استظهره المصنف كما لا يخفى لوجود التبادر . هذا ما في الحاشية . ( 2 ) وهو احتمال المخصّص . ( 3 ) وأشار الميرزا الطباطبائي في حاشيته إلى أنّ مراده أنّه لا إطلاق في الآية بالنسبة إلى محلّ الكلام حتى يلزم التقييد ، وملخص توضيحه : انّ معنى قوله تعالى فلا تبينوا خبر العدل عدم وجوب الفحص عن خبره ، والفحص عن الخبر هو الفحص عن مطابقته للواقع . مثلا إذا أخبر العدل بموت زيد فبمقتضى مفهوم الآية الشريفة هو الحكم بمطابقة هذا الحكم للواقع ، وأما انّ العدل هل أراد من لفظ الموت الحقيقي أو أراد -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 89 | الميرزا القمي