اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي آخرها : « فإنّ أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ وخاصّ وعامّ ومحكم ومتشابه ، وقد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الكلام له وجهان وكلام عامّ وخاصّ مثل القرآن . إلى أن قال : فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آية من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصّها وعامّها » « 1 » ، الحديث . وفي معناها غيرها ، وظاهرها لزوم معرفة الجميع .
فبعد ملاحظة أنّ في الآيات والأخبار عامّا وخاصّا ولا يندفع الاختلاف والحيرة إلّا بملاحظتها ، وإنّا مأمورون بمعرفة العامّ والخاصّ ، فكيف يقال : إنّا لم نؤمر بالبحث عن الخاصّ ، وأحاديث الأئمة عليهم السّلام مثل أحاديث الرّسول صلّى اللّه عليه وآله .
وقد قال الصادق عليه الصلاة والسلام في رواية داود بن فرقد المرويّة في « معاني الأخبار » : « أنتم أفقه النّاس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنّ الكلمة لتصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان يصرف كلامه كيف يشاء ولا يكذّب » « 2 » .
ويدلّ على المطلوب أيضا الأخبار المستفيضة الدالّة على عرض الأخبار المتخالفة على الكتاب . ولا ريب أنّ موافقة الكتاب وعدمها لا يعلم إلّا بعد معرفة عامّ الكتاب وخاصّه ، ومعرفة ذلك في فهم الكتاب لازم كما يستفاد من الأخبار ، فيستلزم ذلك لزوم معرفة عامّ الخبر عن خاصّه أيضا ، وهو معنى البحث عن المخصّص .
وأمّا الجواب عمّا زاده بعضهم « 3 » ، فنقول مضافا إلى ما ظهر ممّا تقدّم : إنّ
هامش
( 1 ) « الكافي » 1 : 50 ح 1 ، « الوسائل » : 27 / 207 ، ح 33614 .
( 2 ) « معاني الأخبار » : 1 / 1 .
( 3 ) الفاضل في « الوافية » .