القول بالمجازيّة حرفا بحرف .
وممّا ذكرنا « 1 » ، تقدر بعد التأمّل على إجراء الدّليل على جميع الأقوال في الحقيقة ، فإنّ مراد من قال : إنّ عشرة إلّا ثلاثة اسم للسّبعة ، لعلّة كون المستثنى والمستثنى منه اسما للباقي ، وذكر السّبعة بعنوان المثال .
وسيجيء الكلام السّابق في الباقي ، من أنّه يحتمل مراتب متعدّدة كلّها معنى حقيقي لمجموع التركيب على قول هذا القائل ، وكذلك الكلام على القول بكونه حقيقة في غير المحصور ، لأنّ لغير المحصور أيضا مراتب متعدّدة كلّها معنى حقيقي للعامّ على قول هذا القائل .
نعم ، يخدش في ذلك ، أنّ ذلك إنّما يتمّ فيما كان أفراد العامّ غير محصور واحتمل التخصيص مراتب متعدّدة منه .
وأمّا على القول بكون الإسناد إلى الباقي بعد الإخراج ، فأنّت بعد التأمّل فيما ذكرنا في بطلان هذا القول ، تعلم أنّ الكلام في الحجّيّة ، وعدم الحجّيّة إنّما يرجع إلى الحكم والإسناد المتعلّق باللّفظ ، وقد فرض أنّه ليس إلّا بالنسبة إلى الباقي ، والتخصيص لم يتحقّق فيه بالنسبة إلى لفظ العامّ ، بل إنّما تحقّق بالنسبة إلى الإسناد والحكم ، فإذا خصّ الإسناد بغير القدر المخرج ، فهو يحتمل المراتب المتعدّدة ، ويجري فيه الكلام السّابق .
وممّا ذكرنا « 2 » ، يظهر اندفاع المنافاة بين الأصلين أيضا ، إذ الحقيقة والمجاز
هامش
( 1 ) أي من أنّ المراد بكون العام حقيقة هو كونه حقيقة فيما لو لم يخرج عن حكم العام . . .
الخ .
( 2 ) من احتمال التعدّد على كل الوجوه والأقوال .