ومنها : الموضوع « 1 » ، وهو معلوم .
الثالث : لا بدّ لراوي الحديث من مستند يصحّ من جهته رواية الحديث ويقبل منه .
أمّا الرّواية عن المعصوم عليه السّلام فله وجوه ، أعلاها السّماع ، ولفظه أن يقول : سمعت المعصوم عليه السّلام يقول كذا ، أو أسمعني أو شافهني أو حدّثني . ثمّ إن يقول : قال كذا ، لاحتمال كون السّماع حينئذ بواسطة وإن كان خلاف الظاهر ، ثمّ إن يقول : أمر بكذا ونهى عن كذا ، فإنّه يحتمل - مضافا إلى احتمال الواسطة - الغفلة في فهم الأمر والنّهي أو إطلاق الأمر والنّهي على ما فهمه بالدلالة التبعيّة من النّهي عن ضدّه أو الأمر به ، وإن كان بعيدا .
وأمّا مثل : أمرنا بكذا ، أو نهينا عن كذا ، ونحو ذلك بصيغة المجهول أو من السنّة كذا أو قول الصّحابي كنّا نفعل كذا وأمثال ذلك فهي أدون الكلّ ، ويتبع العمل بها وقبولها الظهور من جهة القرائن .
وأمّا الرّواية عن الرّاوي فله أيضا وجوه ، أعلاها السّماع من الشيخ سواء كان بقراءة من كتابه أو بإملائه من حفظه ، فيقول : سمعته ، أو : حدّثني ، أو : أخبرني إن قصد الشيخ سماعه « 2 » ، وإن قصد إسماع غيره فيقول : حدّث « 3 » فلانا وأنا أسمع .
هامش
- أخاف اللّه عزّ وجلّ ، ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما ذا تنفق يمينه ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه .
( 1 ) وهو المصنوع المكذوب وهو شرّ أقسام الضعيف .
( 2 ) اي الرّاوي .
( 3 ) اي الشيخ .