تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
من دون واسطة أو بواسطة مبهمة ، كرجل أو بعض أصحابنا . واختصاص هذا القسم بالضعيف مبنيّ على اصطلاح المتأخّرين ، وإلّا فقد عرفت أنّ بعض المراسلات في قوّة الصّحيح في الحجّية . ومنها : الموقوف ، وهو ما روي عن صاحب المعصوم عليه السّلام من غير أن يسنده إلى المعصوم عليه السّلام . وأمّا المضمر كأن يقول صاحب المعصوم عليه السّلام : سألته عن كذا ، قال كذا ، فإن كان من مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأضرابهما من الأجلّاء ، فالأظهر حجّيته ، بل الظاهر أنّ مطلق الموثّقين من أصحابنا أيضا كذلك ، لأنّ ظاهر حال أصحاب الأئمّة أنّهم لا يسألون إلّا عنهم عليهم السّلام . والذي صار سببا للإضمار إمّا التقيّة أو تقطيع الأخبار من الأصول ، فإنّهم كانوا يكتبون في صدر سؤالاتهم : سألت فلانا عليه السّلام عن فلان ، قال كذا ، وسألته عن كذا ، قال كذا ، وهكذا ، ثمّ بعد تقطيعها وجمعها في الكتب المؤلّفة صار مشتبها ، والأظهر الاعتماد على القرائن وأشخاص الرّواة . ومنها : المدلّس ، كأن يقول الرّاوي : قال فلان ، على وجه يوهم روايته عنه بلا واسطة مع أنّه ليس كذلك ، فإن قال : حدّثني ، فهو كذب ، وهكذا إن أسقط عن السّند رجلا مجروحا لتقوية الحديث ، أو يذكر بعض الرّجال باسم أو لقب أو نسبة غير مشتهر به « 1 » ، فإنّ كلّ ذلك قبيح مذموم إلّا لأجل تقيّة أو غيرها من الأغراض الصحيحة . ومنها : المضطرب ، وهو ما اختلف فيه الرّواية إمّا بالسّند كأن يرويه تارة بواسطة وأخرى بدونها ، أو في المتن كحديث تميّز الدّم المشتبه بدم الحيض
هامش
( 1 ) كي لا يعرف ضعفه .