تغيّر الموضوع .
والجواب عن الثاني « 1 » : بالمنع من السّبق بلا قرينة ، وبدونها يسبق العموم ، وسبق الغير علامة المجاز « 2 » .
وما يقال « 3 » : إنّ إرادة الباقي معلومة بدون القرينة ، وإنّما المحتاج إليها هو خروج غيره .
ففيه : أنّ العلم بإرادة الباقي إنّما هو لأجل دخوله تحت المراد ، وذلك لا يوجب كونه حقيقة فيه ، إنّما الذي يقتضي كون اللفظ حقيقة هو سبق المعنى والعلم بإرادته على أنّه نفس المراد ، ولا يحصل ذلك فيما نحن فيه إلّا بالقرينة ، وهو معنى المجاز .
واحتجّ من قال بأنّه حقيقة إن بقي غير منحصر : أنّ « 4 » معنى العموم حقيقة هو كون اللّفظ دالّا على أمر غير منحصر في عدد « 5 » .
وأجيب « 6 » : بمنع كون معناه ذلك ، بل معناه تناوله للجميع وقد صار الآن لغيره فصار مجازا . مع أنّ الكلام في صيغ العموم لا في نفس العامّ « 7 » . فكما أنّ كون :
هامش
( 1 ) عن القول الثاني من حجّتي القائلين بأنّه حقيقة مطلقا .
( 2 ) أي إن سبق الغير والذي هو العموم في حال عدم القرينة ، علامة المجاز في الباقي وعلامة الحقيقة في ذلك الغير ، إذ لو أنّ الباقي أيضا حقيقة لما سبق ذلك الغير إلى الفهم .
( 3 ) راجع « المعالم » : ص 278 .
( 4 ) أي بأنّ .
( 5 ) ذكره في « المعالم » : ص 279 .
( 6 ) والمجيب صاحب « المعالم » : ص 279 .
( 7 ) قال صاحب « المعالم » ص 279 : مثل هذا الاشتباه قد وقع لكثير من الأصوليين في مواضع ككون الأمر للوجوب والجمع للإثنين والاستثناء مجازا في المنقطع ، وهذا من باب اشتباه العارض بالمعروض .