الإطلاق ، وكذلك : إن دخلوا ، إن لم يرد به الداخلين منهم .
والمثال المناسب لتخصيص الغاية : أكرم الناس إلى أن يفسقوا أو أن يجهلوا .
وغرابة تفسير الاستثناء بما ذكره لا يحتاج إلى البيان .
وما يقال أيضا : إنّ هذا « 1 » إنّما يتمّ لو كان اللّفظ مستعملا في الباقي ، أمّا إذا كان مستعملا في العموم وإرادة الباقي طرأ بعد التخصيص ، بمعنى أنّ الإسناد وقع إلى الباقي بعد إخراج البعض من العامّ ، فلا يلزم الاشتراك ولا المجاز ، فلا يتمّ الدّليل .
فيظهر ضعفه ممّا قدّمناه « 2 » في المقدّمة الثالثة ، سيّما في المخصّصات المنفصلة ، كما نقلنا جريان القول فيه عن بعضهم « 3 » .
وممّا حقّقناه ثمّة ، يظهر لك أنّه لا يمكن أن يقال أيضا : انّ هذا إنّما يتمّ لو بطل القول بكون المجموع حقيقة في الباقي ، إذ مقتضاه « 4 » كون كلّ من المفردات حقيقة في معناه أو عدم كون واحد منها حقيقة ولا مجازا ، فلا يتمّ القول بكون العامّ مجازا في الباقي .
حجّة القول بكونه حقيقة في الباقي مطلقا « 5 » : أنّ اللّفظ كان متناولا له حقيقة بالاتّفاق ، والتناول باق على ما كان عليه ، لم يتغيّر ، إنّما طرأ عدم تناول الغير .
وأنّ الباقي يسبق إلى الفهم حينئذ ، وذلك دليل الحقيقة « 6 » .
هامش
( 1 ) أي كونه مجازا .
( 2 ) في ردّ القول الأوّل .
( 3 ) وهو المدقق الشيرازي كما في الحاشية .
( 4 ) مقتضى كون المجموع حقيقة في الباقي .
( 5 ) بأي مخصّص كان .
( 6 ) ذكر في « المعالم » : ص 277 كلا الحجّتين .