تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
العلّامة رحمه اللّه للسند ، ولم يحصل ظنّ أقوى منه من جهة تزكية غيره للرّاوي صريحا أو غير ذلك ، فيتّبع ولا مانع عنه .

تنبيه : اعلم ، أنّ القول في المزكّي والجارح هو القول في الأدلّة المتعارضة

، فكما أنّه لا يجوز العمل بكلّ خبر حتّى يتفحّص عن معارضه ، وبالعامّ قبل الفحص عن مخصّصه ، فكذلك لا يجوز العمل بقول أحد من علماء الرجال في رجل معيّن حتّى يتفحّص عن معارضه ، هذا حال علماء الرجال بالنسبة إلى رواة الأخبار . وأمّا مطلق التزكية والجرح فليس كذلك ، مثل أن يزكّي عدل في هذا الزّمان رجلا موجودا في هذا الزّمان عند الحاكم مع عدم ظهور خلاف في ذلك ، نظير العامّ المسموع من الإمام عليه السّلام حين المخاطبة . وقد بيّنا الفرق بين زمان الغيبة والحضور في مبحث العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ، ولا فرق بين قول النجاشي مثلا أنّ داود بن الحصين ثقة ، وبين قول العلّامة في رواية كان هو في سنده مثلا صحيح في أنّه لا بدّ أن يراجع رجال الشيخ وغيره في معرفة حال وجود المعارض وعدمه . ويتطرّق الإشكال في تصحيح السّند من جهة أخرى أيضا ، وهو احتمال الاشتباه في تعيين الرجل ، إذ أكثر الرجال مشترك ، فلا بدّ من الاجتهاد في تعيين المشتركات أيضا أوّلا ثمّ العمل على ما أدّى إليه النظر في الجرح والتعديل في خصوص الرجل ، فالاعتماد على تزكية المزكّي للرجل المعيّن إنّما هو في تزكيته . وأمّا في السّند المعيّن ففي ذلك وفي كون الرجل هو الرجل الذي رأيه فيه العدالة والجرح .