قانون إذا أسند العدل الحديث إلى المعصوم عليه السّلام
ولم يلقه أو ذكر الواسطة مبهمة ، مثل أن يقول : عن رجل ، أو : عن بعض أصحابنا ، ويقال له المرسل .
ففيه خلاف بين العامّة « 1 » والخاصة .
فقيل : بالقبول مطلقا .
وقيل : بعدمه مطلقا .
وقيل : بالقبول إن كان الرّاوي ممّن عرف أنّه لا يرسل إلّا مع عدالة الواسطة كمراسيل ابن أبي عمير .
والأوّل : منقول عن محمّد بن خالد البرقي من قدماء أصحابنا ، ونسبه ابن الغضائري إلى ابنه أحمد « 2 » أيضا .
والثاني : أحد قولي العلّامة في « التهذيب » « 3 » .
هامش
( 1 ) المرسل مقبول عند مالك وأبي حنيفة والجماهير ، ومردود عند الشافعي والقاضي وهو المختار عند الغزالي كما في « المستصفى » : 1 / 167 .
( 2 ) أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في « الخلاصة » البرقي منسوب إلى برقة قم وبعد كوفي ثقة غير انّه أكثر الرّواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل قال ابن الغضائري : طعن عليه القمّيون وليس الطعن فيه إنّما الطعن فيمن يروى عنه فإنّه كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار . وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ثم أعاده إليها واعتذر إليه . . . لمّا توفي مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرئ نفسه مما قذفه به .
( 3 ) ص 240 .