تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
والثالث : قوله الآخر . وذهب الشيخ « 1 » إلى قبوله إن كان الرّاوي ممّن عرف أنّه لا يروي إلّا عن ثقة مطلقا ، وإلّا فيشترط أن لا يكون له معارض من المسانيد الصحيحة ، ويظهر من المحقّق التوقّف . والأقوى هو القول الثالث ، لا لأنّ ذلك تعديل للواسطة حتّى يقال أنّه على فرض تسليمه شهادة على عدالة مجهول العين ، ولا يصحّ الاعتماد عليه « 2 » لاحتمال ثبوت الجارح كما تقدّم ، بل لأنّه يفيد نوع تثبّت إجماليّ ، إذ غايته « 3 » أنّ العدل يعتمد على صدق الواسطة ويعتقد الوثوق بخبره وإن لم يكن من جهة العدالة عنده أيضا . ولا ريب أنّ ذلك يفيد ظنّا بصدق خبره ، وهو لا يقصر عن الظنّ الحاصل بصدق خبر الفاسق بعد التثبّت ، ولذلك نعتمد على مسانيد ابن أبي عمير مثلا ، وإن كان المرويّ عنه المذكور ممّن لا يوثّقه علماء الرّجال ، فإنّ رواية ابن أبي عمير عنه يفيد الظنّ بكون المرويّ عنه ثقة معتمدا عليه في الحديث لما ذكر الشيخ في « العدّة » « 4 » : أنّه لا يروي ولا يرسل إلّا عن ثقة ، ولما ذكره الكشّي : أنّه ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . ولما ذكروا أنّ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله ، وغير ذلك . وكذلك نظرائه مثل
هامش
( 1 ) وكذا نقل المحقّق في « المعارج » ص 151 عنه . ( 2 ) اي الاعتماد على هذا التعديل . ( 3 ) أي غاية الارسال المزبور . ( 4 ) 1 / 154 .