تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ومن هذا القبيل توثيق الشيخ ومدح الكشّي والعلّامة لداود بن كثير الرّقي وروايته في شأنه أنّ الصادق عليه السّلام قال : « أنزلوا داود الرّقّي منّي بمنزلة المقداد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن سرّه أن ينظر إلى رجل من أصحاب القائم عليه السّلام فلينظر إلى هذا » « 1 » - يعني داود - . وقيل : انّه موافق لما رواه الصدوق أيضا وتضعيف النجاشي « 2 » ، وقول ابن الغضائري فيه : بأنّه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه . فيرجع إلى الأكثريّة سيّما وتضعيف ابن الغضائري ممّا لا يعتمد عليه غالبا وإن جبر ضعفه بتضعيف النجاشي المعتمد . والأقوى عندي وفاقا لجماعة من المحقّقين من أصحابنا ، الرجوع إلى المرجّحات في القسم الأوّل « 3 » أيضا ، غاية الأمر هنا معارضة الظاهر مع النصّ ، فإنّ الجرح في حكم النصّ ، والتعديل في حكم الظاهر ، هذا فيما صرّح بالسبب ، وإلّا فمثل قولهم : ضعيف ، أو : مجروح ، أيضا ظاهر . والظّاهر قد يقدّم على النصّ بسبب المرجّحات كما مرّت الإشارة إليه في باب التخصيص . ومن هذا الباب تقديم قول النجاشي في داود بن الحصين أنّه ثقة على قول الشيخ إنّه واقفي ، فإنّه وإن أمكن القول بكونه موثّقا جمعا بين القولين ، ولكن الظاهر من النجاشي حيث يطلق الثقة ويسكت عن حال المذهب ، أنّ الرجل
هامش
( 1 ) كما في « الخلاصة » 67 / 1 ، وروى مثله الكشي من طريق فيه يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره . ( 2 ) بقوله : انّه ضعيف جدا ، والغلاة تروي عنه . ( 3 ) وهي صورة إمكان الجمع .